فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26359 من 53113

نعما معًا في النون فتح كما شفا وإخفاء كسر العين صيغ به حلا)

قلت: بل لهم الوجهان: الاختلاس والإسكان، والإسكان مذكور في التيسير ومقروء به من طريق القصيدة وإن لم يذكره الإمام الشاطبي رحمه الله. قال الشيخ الضباع -رحمه الله-:"وكان على الناظم أن يذكر لهم إسكانها أيضًا، لقول صاحب التيسير بعد ذكر الاختلاس: (ويجوز الإسكان) ، وبذلك ورد النص عنهم، وصحح الوجهين صاحب النشر، وإليهما أشار صاحب إتحاف البرية بقوله:"

نعما اختلسْ سكِّنْ لصيغ به حلا وتعدو لعيسى مع يهدّي كذا اجعلا

انظر إرشاد المريد ص152.

وكذلك اقتصر المحقق في ص 390 في كلمة (تعدوا) على وجه الاختلاس لقالون ولم يذكر الإسكان، فقال:(أما من القصيدة فقرأ بإخفاء حركة العين وتشديد الدال. قال الشاطبي:

بالاسكان تعدوا سكنوه وخففوا خصوصًا وأخفى العين قالون مسهلا)

قلت وله الإسكان أيضًا وهو مقروء به من طريق الشاطبية وإن لم يُذكر فيها.

وكذلك اقتصر المحقق في ص 396 في كلمة (لا يهدّي) على وجه الاختلاس لقالون من طريق الشاطبية حيث قال: (قرأ قالون(أمن لا يهدّي) بإسكان الهاء وتشديد الدال من طريق العنوان وقرأ بإخفاء حركة الهاء وتشديد الدال من طريق القصيدة، وقرأ أبو عمرو بإخفاء حركة الهاء وتشديد الدال من طريق القصيدة والعنوان).

قلت: الصواب أن لقالون من طريق الشاطبية وجهين: الإسكان مع تشديد الدال كالعنوان، وإن لم يذكره في الشاطبية، والوجه الاخر: الاختلاس في فتحة الهاء مع تشديد الدال، ولأبي عمرو من طريق العنوان الإسكان ومن طريق الشاطبية الاختلاس قال الشاطبي: وأخفى بنو حمد ...

وفي ص405 في كلمة (يخصمون) قال المحقق: (قرأ قالون(يخصمون) بإسكان الخاء وتشديد الصاد من طريق العنوان، وقرأ بإخفاء فتحة الخاء وتشديد الصاد من طريق القصيدة).

قلتُ: بل له وجه آخر من طريق الشاطبية وإن لم يذكره الشاطبي، وهو الإسكان مع التشديد في الصاد كما في العنوان. انظر البدور الزاهرة ص264

في ص 406 قال المحقق: قرأ قنبل (بالسؤق) بهمزة ساكنة من طريق العنوان ... وقرأ بإثباتها من طريق القصيدة قال الشاطبي:

مع السوق ساقيها وسوق اهمزوا زكا ووجهٌ بهمزٍ بعده الواو وُكّلا)

قلت: الصواب أن له وجهين في الشاطبية أحدهما بهمزة ساكنة (بالسؤْق) كالعنوان، والآخر بهمزة ساكنة مضمومة بعدها واو (بالسؤوق) .

خامسًا: في الرد على المحقق في اعتراضه على الإمام ابن الجزري

وهم المحقق في اعتراضه على ابن الجزري في موضعين بأنهما ليسا من شرط كتابه حيث إنه لا يوجد خُلف بين الشاطبية والعنوان.

الموضع الأول في ص 399 في قوله تعالى (ولنجزين الذين) في سورة النحل، حيث قال المحقق:(وقال في القصيدة: ... ونجزين الذين النون داعيه نولا

هذا الموضع ليس من شرط الكتاب حيث أنه لا يوجد خُلف بين الكتابين).

قلت: الصواب أنه من شرطه، وذلك أن ابن ذكوان له وجهان في الشاطبية (لنجزين) (ليجزين) وفي العنوان بالياء وجهًا واحدًا. قال في الشاطبية: ونجزين الذين النون داعيه نولا

ملكْتُ وعنه نص الاخفش ياءه وعنه روى النقاش نونًا موهلا

الموضع الثاني: في ص 407 قال ابن الجزري في سورة فصلت: (( نحسات) لم يذكر فيه إمالة لأبي الحارث فهو كالجماعة بالفتح وجهًا واحدًا). ثم قال المحقق في الحاشية:(قال في القصيدة:

وإسكان نحسات به كسره ذكا وقول مميل السين للّيث أُخملا

وبذلك يكون ليس هناك خلاف في الشاطبية والعنوان، ويكون الكاتب قد خرج فيه عن شرطه).

قلتُ: لم يخرج فيه عن شرطه، لأن شرطه أن يذكر ما خالف فيه العنوانُ ظاهرَ نظم الشاطبية، ولو لم يكن مقروءًا به من طريق الشاطبية، كما ذكر (تبوءا) لحفص في سورة يونس. وذكر فتح الدال في (مردفين) لقنبل.

وعلى هذا فيلزم المحقق أن يعترض على ابن الجزري أيضًا في (تبوءا) و (مردفين) وغيرهما مما ذكره الشاطبي في الحرز ولا يُقرأ به من طريقه.

أو لا يعترض على شيء منها.

سادسًا: ما يتعلق بإثبات النص عند اختلاف النسخ:

من المعلوم أن المحقق إذا اختار نسخةً لتكون أصلًا ينبغي عليه أن يضعها في أصل الكتاب، ويثبت الفروق بينها وبين النسخ الأخرى في الحاشية، لكن إذا تأكد من أن نسخة الأصل فيها خطأ، والصواب في النسخ الأخرى، فينبغي أن يوضع الصواب في المتن، وينبه على الخطأ في الحاشية. وقد سار المحقق على هذا المنهج في الجملة، ولكن خرج عنه في موضعين الخطأ فيهما واضح:

الموضع الأول في ص 383 قال ابن الجزري (رقق ورش اللام الواقع بعدها طاء بلا خلاف مطلقًا نحو(الطلاق) و (مطلع ) )

هكذا في المتن، ووضع الصواب في الحاشية وهو (اللام الواقعة بعد طاء) .

الموضع الثاني في ص 391 قال ابن الجزري: (أرأيت) كيف أتى بتحقيق الهمزة بين بين ورش وجهًا واحدًا كقالون) هكذا في متن الكتاب، ووضع الصواب في الحاشية: وهو (بتخفيف الهمز) .

هذه أهم الملحوظات التي لاحظتها على عجل والتي أرجو أن تكون واضحة ومحل اتفاق.

وكلٌ يؤخذ من قوله ويُردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

علمًا بأنه لا يخلو كتاب من خطأ وسهو إلا كتاب الله عز وجل الذي تكفل الله بحفظه.

ومن باب ذكر الفضل لأهله، وذكر الحسنات للأخ المحقق، أقول إنني قد استفدت من الاطلاع على تحقيقه المذكور في مراجعة بعض المواضع وتصحيحها.

كما أني سابقًا قد رجعتُ إلى كتاب الروض النضير بتحقيقه وأحلتُ إلى ذلك في تحقيقي لتحفة الإخوان أيضًا.

فكلنا في حقل واحد وهو خدمة كتب القراءات وبذل أقصى الجهود في تحقيقها وإخراجها إخراجًا علميًا بإتقانٍ وتثبتٍ

يليق بهذا التراث العظيم الذي خلّفه لنا علماؤنا جزاهم الله عنا خير الجزاء وغفر لنا ولهم بمنه وكرمه إنه أكرم الأكرمين

وخير الراحمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين [/ size] [/size]

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت