فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26394 من 53113

يُحْسِنُهَا فَخَرَجَ الْمَكْتُوبُ عَلَى وَفْقِ الْمُرَادِ فَيَكُون مُعْجِزَة أُخْرَى فِي ذَلِكَ الْوَقْت خَاصَّة، وَلَا يَخْرُج بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ أُمِّيًّا.

وَبِهَذَا أَجَابَ أَبُو جَعْفَر السِمْنَانِيّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْأُصُولِ مِنْ الْأَشَاعِرَةِ وَتَبِعَهُ اِبْن الْجَوْزِيّ، وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ السُّهَيْلِيُّ وَغَيْره بِأَنَّ

هَذَا وَإِنْ كَانَ مُمْكِنًا وَيَكُونُ آيَة أُخْرَى لَكِنَّهُ يُنَاقِض كَوْنَهُ أُمِّيًّا لَا يَكْتُب، وَهِيَ الْآيَة الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْحُجَّة وَأُفْحِمَ الْجَاحِد

وَانْحَسَمَتْ الشُّبْهَة. فَلَوْ جَازَ أَنْ يَصِير يَكْتُب بَعْد ذَلِكَ لَعَادَتْ الشُّبْهَة. وَقَالَ الْمُعَانِد: كَانَ يُحْسِن يَكْتُب لَكِنَّهُ كَانَ يَكْتُم ذَلِكَ

، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَالْمُعْجِزَات يَسْتَحِيل أَنْ يَدْفَع بَعْضهَا بَعْضًا، وَالْحَقّ أَنَّ مَعْنَى قَوْله:"فَكَتَبَ"أَيْ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَكْتُبَ

اِنْتَهَى. وَفِي دَعْوَى أَنَّ كِتَابَة اِسْمِهِ الشَّرِيفِ فَقَطْ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ تَسْتَلْزِمُ مُنَاقَضَة الْمُعْجِزَةِ وَتُثْبِتُ كَوْنه غَيْرَ أُمِّيٍّ نَظَر

كَبِير، وَاَللَّه أَعْلَم""

انتهى كلام ابن حجر ...

قال كاتب هذه الأسطر: وفي نظري الكليل فإن قوله تعالى من قبله صفة توضيحية وليست تأسيسية فلا يتم الاستدلال

بها لأبي الوليد، وأمر آخر فلو كتب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لظهر التعجب من سهيل، ولم يكن .... وعلى

الرغم من ذلك فإن تكفير أبي الوليد رحمه الله مما يطول منه العجب-والله المستعان-، ثم ادعاء أنه شرى دنيا بآخرة حكم

ممن اطلع على الغيب فأين حرمة المسلم، وهذا -على الرغم- من أن في النفس من رأيه شيئًا ... والقصة ليست بحاجة إلى

تعليق ... نعم قد يقال إن بعض المستشرقين قد اعتمدوا على كلام أبي الوليد عندما أرادوا إثبات أن النبي صلى الله عليه

وآله وصحبه وسلم كان يعرف القراءة والكتابة، ولكن ما ذنب أبي الوليد وهو يتكلم عن شيء وهم يريدون شيئًا

آخر ... فقط متى يترك الإنسان التهويل وتوابعه ولواحقه في المباحثات العلمية، ويكتفي بالمدارسة واستصحاب(قل

لعبادي يقولوا التي هي أحسن).

الأمر الثالث: وقد بعثت باعتراض الأستاذ عمر حماد وجوابي عليه إلى ثلاثة من الشيوخ الفضلاء، والسادة العلماء النبلاء،

وهم:

الأستاذ الدكتور/ أحمد الحداد مفتي دبي وفقه الله تعالى،

الأستاذ الدكتور/ أحمد القضاة وفقه الله تعالى

الشيخ الدكتور/ الجيلي بلال وفقه الله تعالى

عسى أن أظفر منهم بتصحيح شيء تماديت فيه ولا أشعر ... فأما الشيخ الدكتور/ الجيلي بلال فقد أجابني بأدب

معهود، وعبارة يورق منها يابس العود، وجعل التأويل الذي مال القلب إليه محتملًا، ولكنه رجح التأويل الذي ذهب إليه

الإمام النووي، وللأسف فقد ذهبت رسالته من جهازي فأرجو العفو في عدم عرضها.

وأما الشيخان الكريمان/ أحمد القضاة، وأحمد الحداد فقد يسر الله الاحتفاظ بحوابهما، وها هو أعرضه عليكم، فكان منه

الجواب التالي، -وأستسمحهما أن أذكر لكم جوابهما دون استئذان منهما في النشر العام، لكن لا يظهر أنهما

سيعذلانني على هذا إن شاء الله تعالى.

أولًا: جواب الأستاذ الدكتور/ أحمد الحداد مفتي دبي وفقه الله تعالى:

"وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته"

جزاكم الله تعالى خيرا عنا وعن القرآن وأهل القرآن

ماذا أقول لك سيدي العزيز؟؟ لقد شفيت وكفيت وكنت كما قيل في حبر الأمة عبدالله ابن عباس رضي الله تعالى

عنهما:

كفى وشفى مافي النفوس فلم يدع لذي إربة في القول جدا ولا هزلا

وأرى أنك قد وفقت في الجواب كما وفقت في الطرح في الكتاب، فلا تبال بعد ذلك ب

وقد كان ابن الأمير الصنعاني كثيرا ما ينشد:

أتانا أن سهلا ذم جهلا أمورا ما دراهن سهل

أمورا لو دراها ماقلاها ولكن الرضى بالجهل سهل

وفقك الله وزادك نبلا وعلما وفهما وحكمة

ولا أكتمكسرا أني مريض أحتاج لدعائكم فلا تظنوا به علي في نسمات الأسحار"."

ثانيًا: جواب الشيخ الدكتور/ أحمد القضاة

الأخ الحبيب

د. عبد السلام

حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت