فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32393 من 53113

ويقول أركون:"إن التاريخية ليست مجرد لعبة ابتكرها الغربيون من أجل الغربيين، وإنما هي شيء يخص الشرط البشري منذ أن ظهر الجنس البشري على وجه الأرض. و لا توجد طريقة أخرى لتفسير أي نوع من أنواع ما ندعوه بالوحي أو أي مستوى من مستوياته خارج تاريخية انبثاقه، وتطوره أو نموه عبر التاريخ، ثم المتغيرات التي تطرأ عليه تحت ضغط التاريخ ... ينبغي أن أكرر هنا مرة أخرى ما يلي: إن التاريخية أصبحت"اللامفكر فيه"الأعظم بالنسبة للفكر الإسلامي لسبب تاريخي واضح جدا يتمثل في رد الفعل السني الذي حصل على يد المتوكل عام 848م، أي قبل حوالي ألف ومائتي سنة. ثم تلاه ورسخه رد الفعل القادري، وهو رد الفعل الذي أدى إلى تصفية الفلسفة التي تشتمل على علم الكلام المعتزلي وبخاصة ما يتعلق منه بالأطروحة القائلة بخلق القرآن. قد سارت على نهج المتوكل جميع الأنظمة السياسية التي تعاقبت على أرض الإسلام منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا". [38] ( http://tafsir.net/vb/#_ftn38)

وهذا الكلام مستقى أيضًا من المستشرقين. [39] ( http://tafsir.net/vb/#_ftn39)

والقول بتاريخية النص له آثار وخيمة ومآلات عظيمة يمكن تلخيصها في:

(1 - نفي حقيقة الوحي.

2 -جعل الوحي أسطورة من الأساطير.

3 -التحرر من سلطة الوحي وأحكامه.

4 -إلغاء أسبقية المعنى وهذا يعني القضاء على النص تمامًا.

5 -أنه لا حقيقة ثابتة للنص، بل إن كان فيه حقيقة فهي نسبية زمنية.

6 -نفي القداسة عن النص، ونقله إلى حقل المناقشة والنقد الهادم.

7 -القول ببشرية النص، وأنه ليس من وحي الله تعالى، فلا عصمة له). [40] ( http://tafsir.net/vb/#_ftn40)

-وعندما عرض الجابري تعاريف الطوائف للقرآن لما ذكر تعريف أهل السنة والجماعة وهو تعريف الإمام الطحاوي -ولكنه لم يشر اليه -عقب عليه بقوله في المدخل ص18:"ومن أكثر التعريفات مذهبية وأبعدها عن الاعتراف بحق الاختلاف في الفهم قول القائل:"القرآن الكريم كلام الله منه بدأ، بلا كيفية قولًا، وأنزله على وسوله وحيًا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقًا، وأيقنوا أنه كلام الله -تعالى -بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر"،لعل القاريء (الكلام للجابري الآن) قد انتبه إلى ما أضافه التعريف من جديد يتعلق الأمر أولًا بقوله (بلا كيفية قولًا) والمقصود كون القرآن"كلام الله"لا يترتب عليه أن يكون هذا الكلام ذا كيفية ككلام الواحد من البشر، وبالتالي فلا يجوز التساؤل عن حقيقة هذا الكلام:هل هو كلام بالألفاظ أم كلام نفسي؟ وهل هو صفة زائدة على الذات كما هو الحال في كلام البشر أم أنه عين الذات إلخ، وأما"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت