فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 8348

الحمد لله نحن أغنياء بما خلَّفه لنا سلفنا الصالح من كتب العقائد، وكتب الدعوة، وليست بأسلوب جاف - كما زعم هذا الكاتب -، بل بأسلوب علمي من كتاب الله وسنة رسوله ?، أمثال: صحيح البخاري، ومسلم، وبقية كتب الحديث، ومن كتاب الله - تعالى -، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ثم كتب السنة، مثل: كتاب"السنة"لابن أبي عاصم، و"الشريعة"للآجري، و"السنة"لعبدالله بن الإمام أحمد، وكتب شيخ الإسلام ابن تيميَّة وتلميذه ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام المجدد: محمد بن عبدالوهاب. فعليكم بهذه الكتب والأخذ منها.

فإذا كان القرآن جافًا، والسنة جافة، وكلام أهل العلم المعتبرين فيه جفاف؛ فهذا من عمى البصيرة، وكما قال الشاعر:

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من سقم

والعقيدة لا تؤخذ إلا من نصوص الكتاب والسنة، لا من فِكر فلان وعلاّن.

س 29: يقول محمد سرور زين العابدين في كتابه:"منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله":"لو أن قوم لوط قالوا «لا إله إلا الله» لا تنفعهم ما داموا مصرين على معصيتهم".

ما رد فضيلتكم في هذا الكلام؟.جـ/ قوله أن قوم لوط لو وحدوا الله لم تنفعهم ما داموا على اللواط ...

هذا كلام باطل، لأن اللواط لا شك أنه جريمة، وأنه كبيرة من كبائر

الذنوب، ولكن لا يصل إلى حد الكفر فمن تاب إلى الله عز وجل من الشرك، ولم يقع منه شرك، ولكن وقع منه جريمة اللواط هذا يعتبر قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، لكنه لا يكفر.

فلو أن قوم لوط وحدوا الله عز وجل، وعبدو الله وحده لا شريك له،

ولكن بقوا على جريمة اللواط؛ لكانوا فسقة مرتكبين كبيرة من كبائر الذنوب، يعاقبهم الله عليها إما في الدنيا وإما في الآخرة، أو يعفو عنهم سبحانه وتعالى، لكن لا يكفرون، الله تعالى يقول: ? إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ? . وفي الحديث الصحيح: إن الله سبحانه وتعالى يأمر يوم القيامة أن يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان .

ويراد بهم أهل التوحيد، الذين عندهم معاصي ودخلوا بها النار، يعذبون ثم يُخرَجون من النار بتوحيدهم وعقيدتهم فالموحد وإن دخل النار لا يُخَلَّد فيها، وقد يعفو الله عنه ولا يدخل النار أصلًا ? وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ?.

فهذه الكلمة؛ كلمة جاهل، وهي أحسن ما نحمله عليها، أحسن ما

نحمله عليه الجهل.

والجهل داء وبيل والعياذ بالله، وهذه آفة كثيرا من الدعاة اليوم، الذين يدعون إلى الله على جهل؛ يقعون في هذا، ويكفرون الناس بدون سبب،

ويتساهلون في أمور التوحيد .

انظروا إلى هذا الجاهل، هذا الجاهل يتساهل في أمر العقدية ويعظم أمر اللواط. أيهما أشد؟

هل الشرك أشد أم اللواط أشد؟ نسأل الله العافية.

س 30: ما هو الموقف من هذا الكتاب - منهج الأنبياء - السابق الذكر؟.

جـ/ تُشخَّص الأمراض التي في الكتاب، ويُطلب سحبه من المكتبات، ومنعه من الدخول إلى المملكة .

قال العلامة محمد أمان الجامي -رحمه الله- نجيب على السؤال الذي بعده.وإن كان هذا السؤال فيه نوع تكرار لأني سئلت عدة مرات عن السرورية.

مشكلتنا شُغِلْنا في هذه الآونة الأخيرة بالجماعات وتتكرر الأسئلة عن هذه الجماعات، ما هي السرورية ما هي الجماعة الإخوانية وما هي التبليغية وما هي وما هي؟ الشباب بدلا من أن يسألوا عن المسائل العلمية فيستفيدوا شغلتهم هذه الجماعات وهذا التحزب والانتماء شغل الشباب للأسف الشديد، السرورية نسبة إلى محمد سرور زين العابدين رجل سوري كان يعيش في الكويت وعاش هنا في المملكة فترة من الزمن وهو الآن يعيش في بريطانيا هذا الرجل له كتب مؤلفة موجودة في الأسواق الذي جعلنا نستبيح أن نتكلم في شأنه ونبين ما فيه من الشر النصح لا شيء آخر موقفنا هنا موقف رجال الجرح والتعديل في علم المصطلح في علم الرجال رجال جعلوا مجهودهم الدفاع عن السنة يتتبعون الكذابين والمدلسين والوضاعين ومن فيهم الضعف وأصحاب الغفلة يبينون للناس أن فلانا كذاب فلان دجال فلان وضاع فلان مدلس فلان رافضي لا خير فيه، هؤلاء ليس عملهم هذا غيبة، نصيحة دفاع عن السنة النبوية ونحن الآن إذا قرأنا لمحمد سرور وأمثاله، حملات على العقيدة على كتب التوحيد، عندما يقول كتب التوحيد فيها جفاف لأنها نصوص وأحكام لذلك زهِد فيها معظم الشباب هكذا ينفر عن كتب التوحيد وكتب العقيدة التي ندرسها في جامعاتنا وقد انتشرت في العالم الإسلامي بحمد الله تعالى رغم هذا الزعم وأن شباب المسلمين مقبلون كل الإقبال على كتب العقيدة الموجودة في جامعاتنا ومعاهدنا وكلياتنا، بل تأتي وفود لتطلب هذه الكتب فتقررها في بلادهم في أفريقيا وفي آسيا وفي البلاد العربية الأخرى كتب العقيدة التي وصفها محمد سرور بالجفاف وزعم أن معظم شباب المسلمين أعرضوا عنها على عكس ذلك، منتشرة جدا والشباب مقبلون عليها، ومن أراد ذلك عليه أن يزور الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ليرى مئات أبناء المسلمين من نحو مئة دولة فأكثر يدرسون هذه الكتب فيتضلعون فيرجعون إلى بلادهم فينشرون هذه العقيدة في العالم الإسلامي وغير الإسلامي، فانتشرت هذه العقيدة حتى في أوروبا وأمريكا ودول الشرق، وسرور يحارب هذه العقيدة وهذا التوحيد، السروريون ينتسبون إلى هذا الرجل والرجل حي يرزق يؤلف لذلك ننصح بهذه الصراحة شباب المسلمين أن لا ينخدعوا ببعض كتبه التي تحمل عناوين خداعة كمنهج الأنبياء، كتاب اسمه منهج الأنبياء فيه هذا الكلام الذي شرحت الآن في الجزء الأول وقد عرض هذا الكتاب أو ذكر لشيخنا الشيخ عبد العزيز ابن باز وأمر بتمزيقه وأفتى بعدم جواز بيعه وأنه كتاب خبيث وقال غيره من العلماء من هيئة كبار العلماء مثل هذا الكلام، هذه هي السرورية وهذا محمد سرور.

المصدر: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية

شرح الشيخ محمد أمان بن علي الجامي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت