فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والخرافات، وقسمه إلى قسمين: أولًا: انتشار مظاهر الشرك، ثانيًا: انتشار
البدع والخرافات.
فتحدث في القسم الأول: عن بناء المساجد على الأضرحة والقبور، ...
والاستغاثة والاستعانة بأصحاب هذه الأضرحة، والذبح والنذر لها، ... وغير ذلك
من مظاهر الشرك الأكبر والأصغر التي هيمنت على حياة الناس، الذين وصل
الغلو ببعضهم إلى القول (بإسقاط فريضة الحج عمن يشد الرحال إلى بعض ...
الأضرحة التي يعظمونها ويعبدونها من دون الله (عز وجل [، وأصبح عندما
(يداهم الأمة عدو أو ينزل بها خطب فلا تستعد كما يجب إن هي استعدت أصلًا؛
لأن عندها من (الأرباب) ما لم يخل منهم قُطر ولا مصر، فإذا دهمهم خطر
فسرعان ما يهرع كل أهل بلد إلى مربوبهم! (مقبورهم) ... فيلوذون به ويستغيثون
بجنابه ... )! نعوذ بالله من الخذلان.
وفي القسم الثاني: تحدث عن انتشار البدع والخرافات، ومنها الموالد
والاحتفالات.
ثم كان طبيعيًّا أن يكون الحديث في الفصل السابع عن: الصوفية في هذين
القرنين: نشأتها، وأسباب انتشارها، ونفوذ أربابها في العالم الإسلامي، ونظرتهم
إلى العلم والحياة، ودعائم نظامهم التربوي وعقائدهم المنحرفة.
ثم تحدث في الفصل الثامن عن: ازدياد نشاط الفرق المنحرفة وحربها
للمسلمين في هذين القرنين، من رافضة، ونصيريّة، ودروز، وإسماعيلية.
وبهائية، وقاديانية ...
وكان الفصل التاسع والأخير من أهم فصول هذا الباب، حيث تحدث عن:
موقف العلماء، وأنه لم يكن على المستوى المطلوب، فقد تجافى كثير منهم عن
المشاركة في الحياة العامة والتأثير في الأحداث، كما شارك كثير منهم في الابتداع
في الدين، مما جعل الإسلام أشبه ما يكون بالديانات المحرفة؛ لكثرة ما ابتُدِعَ فيه،
كما انغمس كثير منهم في متاع الحياة الدنيا، فكانت النتيجة: عدم قيامهم بالأمانة
التي حمّلهم الله (عز وجل) إياها،(بينما البقية الصالحة منهم قد قبعت في بيوتها،
أو انزوت في الدرس والكتاب، تحسب أن مهمتها قد انتهت إذا لقنت الناس العلم).
وبذلك انتهى الباب الأول الذي استغرق حوالي نصف الرسالة، إذ هو كما
يقول الباحث: (المقصود الأعظم من البحث) .
أما الباب الثاني: فقد كان موضوعه: الانحرافات العلمية في القرنين الثالث
عشر والرابع عشر الهجريين، وقد فصله إلى فصول ثلاثة:
تحدث في الفصل الأول عن: المستوى التعليمي ومناهج التعليم، حيث
(حدث تقلص ضخم(في مناهج التعليم) أبعد بالتدريج كل العلوم (الدنيوية) من معاهد
العلم، في ذات الوقت الذي اقتصرت فيه العلوم الشرعية على فكر القرن الخامس
على أكثر تقدير .. ) وبدون أي تغيير، فكان المستوى التعليمي مقيدًا بالمختصرات
والشروح والحواشي والتقريرات، مع عدم اهتمام العلماء بعلم الحديث.
وفي الفصل الثاني: تناول: التعصب المذهبي وآثاره السيئة على الحياة
العلمية في هذين القرنين.
وختم هذا الباب بالحديث في الفصل الثالث عن رفض إعادة فتح باب الاجتهاد
الذي أغلق منذ القرن الخامس الهجري؛ لعدم الحاجة إليه آنذاك!!، وقد أشار
الكاتب إلى الأسباب التي دعت إلى إعلان غلق باب الاجتهاد، ونوّه بجهود الإمام
الشوكاني في مقاومة تلك المشكلة، وذَكَر الآثار المترتبة على رفض إعادة فتح باب
الاجتهاد، التي كان من أهمها: تجميد حياة الأمة وتوقفها عن النمو، لأنها محكومة
بقوالب لم تعد تلائمها، ثم خروج هذه الحياة عن هذه القوالب، في الوقت الذي
تخرج فيه من ظل الشريعة، فكان استيراد المبادئ والنظم الأوروبية بديلًا عن
مرونة الاجتهاد الذي أُغلق بابه.
وكان الباب الثالث: نتيجة حتمية للبابين السابقين، حيث تحدث عن الآثار
المترتبة على الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين محل الدراسة، فتحدث بعد
التمهيد في الفصل الأول عن: الآثار الداخلية (تفشي الضعف في الأمة) ، فتناول:
الضعف السياسي والحربي، الذي كانت ذروته: سقوط الدولة العثمانية، وتفكك
ولاياتها، وما سبق ذلك من امتيازات أجنبية، وما وقع من ضعف حربي عسكري، كان سببًا مباشرًا في هزائم المسلمين.
وتناول أيضًا: الضعف الاقتصادي الذي أحاط بالعالم الإسلامي في تلك الفترة، وأسباب حدوثه.
(يُتْبَعُ)