فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 8348

وقد شرحه ابن عبد الهادي صاحب المحرر، (تك 744هـ) ، و ابن الملقن، (ت: 804هـ) ، ولم يتمه، وكذا أبو العباس أحمد القاضي، (ت: 771هـ) ، ولم يتمه.

ومن أحسن شروحه وأبدعها وأفضلها شرح الشوكاني «نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار» ، (ت: 1250هـ) ، إذ يتناول فيه الشارح الحديث فيخرِّجه تخريجًا واسعًا، ثم يشرح عباراته، ويوضح غوامض ألفاظه، ويستنبط الأحكام والفوائد والقواعد، ذاكرًا أقوال العلماء في المسائل ومرجحًا لما يراه صوابًا، وقد سلك فيه مسلك الاختصار، وجرده عن كثير من التفريعات والمباحث إلا في مواطن الجدال والخصام؛ وقد أطال النفس.

ويذكر الشارح في كل باب الأحاديث المتعلقة به مما لم يذكره المصنف، واعتمد كثيرًا على «فتح الباري» في المسائل الفقهية و «التلخيص الحبير» في تخريج الأحاديث، وجمع فيه من فقه الحديث ما لا تعثر عليه في كتاب آخر؛ ولهذا قُرئ الكتاب مرارًا على مؤلفه ونُبِّه على مواضع منه حتى حررها فأصبح أثيرًا عنده، وكان يقول إنه لم يرض عن شيء من مؤلفاته سواه، لما هو عليه من التحرير البليغ.

وقد طُبع الكتاب عدة مرات، وفيها تحريف وأخطاء،

وطبع مجددًا، والناشر دار الكلم الطيب بتحقيق أحمد السيد وعمرو بزال، ومحمد الموصلي في خمسة أجزاء، وهي طبعة متميزة، حيث إنها محققة على أصل المؤلف عام 1416هـ.

/// أمّا المتوسط فهو (بلوغ المرام من أدلة الأحكام) ، لابن حجر، (ت: 852هـ) ، وبلغت أحاديثه ألفًا وخمسمائة وستًا وتسعين حديثًا (1596) .

وهو من نفائس كتب الأحكام، وقد حرره مؤلفه تحريرًا بليغًا ليستعين به المبتدئ، ولا يستغني عنه المنتهي.

وقد رتّبه - رحمه الله - على ترتيب كتب الفقه، موضحًا درجة الحديث صحة وضعفًا، ومخرجًا من مصادره، وغالبًا يُصدِّر الباب بما في الصحيحين أو أحدهما، ثم يتبعها بما في السنن أو غيرها، وإذا كان للحديث متابعات أو شواهد أشار إليها، وجعل في آخره بابًا جامعًا سماه (جامع في الآداب) وهي نخبة طيبة من أحاديث في الأخلاق والسلوك والذكر والدعاء.

وقد شرح البلوغَ كثيرون،

منهم الحسين المغربي الصنعاني، وهو مخطوط، وهو واسع واسمه «البدر التمام» ،

و محمد ابن الأمير الصنعاني واسمه «سبل السلام» وهو الشرح المتداول للبلوغ،

ويعتبر اختصارًا «للبدر التمام» .

وكذا شرحه محمد صدِّيق بن حسن خان وهو مطبوع، واسمه «فتح العلام» وهو مختصر من سبل السلام،

وللصنعاني منظومة بلوغ المرام، نظم فيها جل ما حواه البلوغ من أحاديث وهو مطبوع، وغير ذلك كثير.

/// وأمّا الصغير فهو «عمدة الأحكام من كلام خير الأنام محمد عليه الصلاة والسلام» لعبد الغني المقدسي، (ت: 600هـ) ، وهو من خيرة كتب الأحكام المختصرة، واقتصر فيه مؤلفه في أحاديث الأحكام على ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم.

وانتقى من صحيحهما أحاديث الكتاب المثبتة، وصحيح البخاري، ومسلم أصح الكتب المصنفة فيما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحاديثهما صحيحة مشهورة متلقاة بالقبول.

وقد صنف المؤلف كتابه استجابة لرغبة بعض إخوانه، واختار له جملة منتخبة من الأحاديث.

وقد عمد - رحمه الله تعالى - إلى حذف أسانيد الأحاديث، واقتصر على إثبات اسم الصحابي الراوي للحديث، وأثبت إلى جانب الصحابة الرواة أسماء عدد قليل من التابعين الذين ورد ذكرهم في أسانيد عدد من الأحاديث، استكمالًا للفائدة، ثم رتب الكتاب على أبواب الفقه، وضمنه أربعمائة وثلاثين حديثًا، (430) .

وفي الكتاب لا يذكر من خرَّجه؛ لأنه ذكر ذلك في مقدمته.

وفي الكتاب عدد قليل من الأحاديث مما انفرد به أحد الشيخين عن الآخر، وغالبًا يورد المؤلف عقب الحديث رواية أخرى له، وفي بعض المواطن أكثر من رواية، معوّلًا في إيراد تلك الروايات على صحيح مسلم، إلا القليل منها فهي للبخاري.

وقد كتب الله تعالى لهذا الكتاب القبول وسعة الانتشار، وصار مرجعًا لا يستغنى عنه العلماء والطلبة على حد سواء، فهو كتابٌ قريبٌ لطالب العلم المبتدئ والمتوسط، ولا يستغني عنه المنتهي والمتبحر، ولذلك كان جديرًا أن يقال له: (عمدة الأحكام) فأحاديثه من أعلى أنواع الصحيح، وكان حقيقًا أن يُحفظ ويقتنى.

وقد طُبع الكتاب أربع مرات:

1 -في مصر، بعناية محمد رشيد رضا - رحمه الله - ت: 1354هـ، حيث قام بإخراج النص، والتعليق على بعض المواطن.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت