-وقال (أبو الحسن الميموني) : سمعت (القعنبي) يقول: اختلفت إلى (مالك) ثلاثين سنة, ما من حديث في (الموطأ) إلا لو شئت قلت سمعته مرارا, و لكن اقتصرت بقراءتي عليه, لأن (مالكا) كان يذهب إلى قراءة الرجل على العالم أثبت من قراءة العالم عليه.
-قال (الحنيين) :كنا عند (مالك بن أنس) فجاء رجل, فقال: قدم (ابن قعنب) , فقال (مالك) : قوموا بنا إلى خير أهل الأرض
-وقال (عياض) في (المدارك) (1/ 231) :حكى (أبو علي الغساني) الحافظ عنه أنه قال: لزمت (مالكا) عن عشرين سنة حتى قرأت عليه (الموطأ)
-وقال (ابن ناصر الدين) في (إتحاف السالك) (ص157 رقم 21) : قال (أبو زرعة الرازي) : ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه, وكان (ابن معين) و (ابن المديني) لا يقدمان عليه في (الموطأ) أحدا.اهـ
-قال الحافظ (ابن حجر) : وهكذا أطلق (ابن المديني) و (النسائي) : أن (القعنبي) , أثبت الناس في (الموطأ) , وذلك محمول على أهل عصره, فإنه عاش بعد (الشافعي) بضع عشرة سنة, قال: ويحتمل أن يكون تقديمه عند من قدمه باعتبار أنه سمع كثيرا من (الموطأ) من لفظ (مالك) , و بناء على أن السماع من لفظ الشيخ أتقن من القراءة عليه
ج- ومن أكبرها وأكثرها زيادات (رواية) (أبي مصعب أحمد بن أبي بكر القرشي الزهري) ، قاضي المدينة، هو مخطوط في الظاهرية (1879)
د- ومن جملتها (رواية) (محمد بن الحسن الشيباني) صاحب (أبي حنيفة) , وفي (( موطئه ) )أحاديث يسيرة يرويها عن غير (مالك) ، وأخرى زائدة على الروايات المشهورة، وهي أيضا خالية عن عدة أحاديث ثابتة في سائر الروايات , قال (ابن ناصر الدين) :أخذ عن (مالك) (الموطأ) وغيره من الحديث لفظا وعرضا ... يعرف (بموطأ محمد بن الحسن) وهو كتاب (اختلاف محمد بن الحسن ومالك بن أنس) وهو تسعة أجزاء, طبع بالمطبع المصطفائي بالهند 1304هـ, ثم في ثم في المطبع اليوسفي بلكنو 1337هـ, ثم في المكتبة العلمية بتحقيق (عبد الوهاب عبد اللطيف) وعدد أحاديثه (1008) حديثا , قال (السيوطي) في (تنوير الحوالك) (ص9) : وفيها أحاديث يسيرة زيادة على سائر (الموطأت) منها حديث: (إنما الأعمال بالنيات ... الحديث) , وبذلك يتبين صحة قول من عزى روايته إلى (الموطأ) ، ووهم من خطأه في ذلك, وقد بنيت الشرح الكبير على هذه الروايات الأربعة عشرة. اهـ
بابا في ذكر من روى (الموطأ) ، لعياض اليحصبي السبتي:
-وعقد الحافظ (عياض اليحصبي السبتي) في كتابه (ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك) (1/ 107) بابا في ذكر من روى (الموطأ) من الجلة والأئمة المشاهير والثقات عن (مالك) رحمه الله تعالى, و هم كالتالي, مع بعض التهذيب والزيادة:
1) (عبد الرحمان بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي) مولاهم, المتوفى سنة 191هـ, قال (النسائي) : لم يرو أحد (الموطأ) عن (مالك) أثبت من (ابن القاسم) , وليس أحد من أصحاب (مالك) عندي مثله. اهـ, وقال (ابن عبد البر) روايته في (الموطأ) صحيحة قليلة الخطأ. اهـ
2) (عبد الله بن وهب بن مسلم, أبو محمد القرشي الفهري) , مولاهم المصري الفقيه أحد الأعلام, المتوفى سنة 197هـ , ذكر الحافظ (مغلطاي) أنه و (القعنبي) عند المحدثين أوثق وأتقن من جميع من روى عن (مالك) , وتعقبه الحافظ (ابن حجر) فقال: قد قال غير واحد في (ابن وهب) أنه كان غير جيد التحمل, فكيف ينقل هذا الرجل أنه أوثق وأتقن أصحاب (مالك)
3) (مطرف بن عبد الله بن مطرف الهلالي, مولاهم أبو مصعب) , المتوفى سنة 220 هـ, وقيل:214
4) (أبي مصعب أحمد بن أبي بكر القرشي الزهري)
5) (الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي) , رحل إلى مالك فقرأ عليه (الموطأ) حفظا, وأعجبته قرائته, وعمره إذ ذاك ثلاث عشرة سنة, أخرج ابن أبي حاتم في (مناقب الشافعي) عن الربيع بن سليمان سمعت (الشافعي) يقول: قدمت على (مالك) , وقد حفظت (الموطأ) , فقلت: إني أريد أن أسمع منك (الموطأ) , فقال: اطلب من يقرأ لك, فقلت: لا عليك أن تسمع قراءتي, فإن سهل عليك قرأت لنفسي, قال: فأعاد فأعدت, فقال: اقرأ, فلما سمع قر ائتي, قال: اقرأ, فقرأت حتى فرغت منه
-وعن الإمام (أحمد) : سمعت (الشافعي) يقول: أنا قرأت على (مالك) , و كانت تعجبه قرائتي, قال (أحمد) : لأنه كان فصيحا.
(يُتْبَعُ)