فهرس الكتاب

الصفحة 3724 من 8348

(31) ومن الكُرُف المشهورة بدوعن"كريف بُضَهْ"، و"بُضَهْ"من كبريات بلاد دوعن وقداماها، اسمها مأخوذ من بضيض الماء، أي قليله، وهي عاصمة الدولة العمودية في زمنها، ومقر مناصب آل مُطَهَّر العموديين، والكلام حولها يطول. وأما كريفها فيحدثنا عنه العلامة ابن عبيد الله السقاف في"إدامه" (ص 341) : (وفي بضه كريفٌ كبير يجتمع فيه ماءُ السيل فيكفيهم تسعة أشهر أو أكثر، أظنه من عمارة السلطان عامر بن عبدالوهاب صاحب اليمن وعدن، ولكني لم أره في مآثره، لكن الشائع بين آل العمودي ـ من قديم الزمان إلى الآن ـ أنَّ أول عمارةٍ له كانت على يد سيّدٍ من تريم، فتعين أنه باساكوته؛ لأنه الذي عمّر جامع تريم وضمير ثبي، وكريف قيدون، على نفقة السلطان عامر بن عبد الوهاب صاحب اليمن وعدن، وإن لم يوجد ذكره بين مآثره في"النور السافر"وغيره من المظان التي بين يديَّ. ثم حصل فيه خلل فعمره الشيخ عبد الله بن صالح العمودي منصبُ بُضه، ثم عمّره الشيخ عبد القادر با ياسين ساكن بضه ثم أوصى له السيد علي بن جعفر بن محمد العطاس بما يعمره فعمره إخوانه، ثم عمره أولاد الشيخين عبد الرحمن وسعيد ابني عبد الله بن صالح(العمودي) . وكان سريع التغير، لأنه قريبٌ من النخل، فكانت عروقه تنفذ إليه فتفسده) أهـ. وفي"القول المختار فيما لآل العمودي من الأخبار" (ص 39) في حوادث سنة (949هـ) دخول السلطان بدر بوطويرق الكثيري بضه، وأخرب ساقيتها.

(32) لأنستاس الكرملي مقال باسم"معاجمنا العربية"، والمنشور بمجلة الثقافة سنة (1940م) ؛ ذكر فيها ثمانية عيوب ومطاعن في معاجم العربية؛ هي: العيب الأول: صعوبة البحث عن الكلمة. العيب الثاني: جهل اللغويين أصول الأعجميات. العيب الثالث: كثرة التصحيفات في الكلم. العيب الرابع: كثرة التصحيفات في التفسير. المغمز الخامس: تفسير الواضح بالغامض أو الدخيل. الشَين السادس: خلوّ المعاجم من ألفاظ كثيرة. المغمز السابع: القصور في تعريف الألفاظ. المطعن الثامن: سقم الوصف لأعيان المواليد الثلاثة. انظر:"الأب أنستاس"لكوركيس عواد، رقم (1251) . قلت: وما ذكره لا يتأتى إلا لخبير فد سبر كتب المعاجم سبرًا، ونخلَها حتى عرف أسرارها وخباياها، وما لها وما عليها.

(33) في"الأصل": (السعودي) خطأ مطبعي فاحش، مشى عليه كوركيس عواد كذلك في كتابه (ص 206 الحاشية) ؛ فليعدل فيهما إلى: (العمودي) .

(34) مابين القوسين إضافة من عندي للتوضيح.

(35) ولكني ظفرت بمن خالف إجماع فقهاء العربية كما ذكر الكرملي؛ ألا وهو العلامة اللغوي الأديب اليمني نشوان بن سعيد الحميري (توفي سنة 573هـ) في كتابه"شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم"؛ حيث قال: وبلقيس اسمان جُعِلا اسمًا واحدًا؛ مثل حضرموت، وبعل بك، وذلك أنَّ بلقيس لمّا مَلَكت المُلك بعد أبيها الهَدْهَاد، قال بعضُ حمير لبعضٍ: ما سِيرَةُ هذه الملكةِ من سيرةِ أبيها؟ فقالوا: بلْقيس؛ أي بالقياس، فسميت بلقيس) هذا ماذكره، ولم يشر إلى قول من يرى أنه اسم غير عربي، والله أعلم. انظر:"منتخبات في أخبار اليمن من كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم"إعتناء وتصحيح عظيم الدين أحمد، دار الفكر بدمشق، ط2، 1401هـ / 1981م، (ص 8) . بينما كتب الدخيل في العربية تذكر (بلقيس) فيها؛ مثل: كتاب"قصد السبيل فيما في اللغة العربية من الدخيل"للعلامة محمد الأمين بن فضل الله المحبي (ت 1111هـ) ، تحقيق عثمان الصيني، مكتبة التوبة بالرياض، ط1، 1415هـ / 1994م، (1/ 299) ، وذكر أنها زوجة سليمان عليه السلام، بينما نشوان الحميري نصَّ بعدم صحة ذلك.

(36) انظر"قصد السبيل فيما في اللغة العربية من الدخيل"للمحبي (1/ 424) .

ابن عبيد الله السقاف من وحي تأملي في صورته.وابن عبيد الله السقاف هو العلامة الفقيه والمفتي للقطر الحضرمي عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف (ت 1375هـ) ، صاحب المؤلفات الطنانة كـ:"بضائع التابوت في نتف من تاريخ حضرموت"، و"إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت"، و"العود الهندي"وهو شرح وأمالي على قصائد وأشعار المتنبي، غيرها كثير.

وقد نشر هذا المبحث في الموقع السابق، وها هو:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت