ولا شك أن ابن قرقول ينقل ويقتبس عن المشارق ومنها , أمر آخر هذه المقدمة هي لابن قرقول في أكثر من أربع صفحات لماذا لم يشر إشارة واحدة , ولو من طرف خفي , أن أختصر كتاب عياض , أو هذبه أو بيّضه , ولماذا لم يفهم الذين ترجموا له من أهل التأريخ هذا الفهم , وهم يقولون أن كتابه على منوال كتاب عياض وعلى مثاله.
نريد علما يروي الغليل ويشفي العليل؟
ـ [عبد الله الحمراني] ــــــــ [24 - Feb-2010, مساء 04:40] ـ
قد ذكره النووي رحمه الله في التهذيب ضمن المصنفات في أنواع من مفردات اللغة، وذكره بعد كتاب المشارق! فلو كان اختصارا ما ذكره إثره!
ولعل كلمة ابن خلكان في وفيات الأعيان (1/ 62) ، وهو من أقدم المترجمين لابن قرقول توحي بذلك حيث قال:"كتاب مطالع الأنوار الذي وضعه على مثال كتاب مشارق الأنوار للقاضي عياض". وذكر مثل ذلك الصفدي في الوافي بالوفيات.
وكلام اليافعي أشد وضوحا في ذلك حيث قال: صاحب كتاب مطالع الأنوار وصنفه على منوال كتاب مشارق الأنوار للقاضي عياض. انتهى
وبنحو ما قال ابن خلكان قال ابن العماد في شذرات الذهب (5/ 329) حيث قال: وكتابه ضاهى به مشارق الأنوار للقاضي عياض.
فلا يعني أنه وضعه على مثاله أنه اختصره؛ سيما وأن الاختصار، قد لا يفيد معنى التهذيب والإضافة والتذييل، والتأليف المستقل لا يمنع الإفادة من الكتب المؤلفة في نفس الموضوع.
ويعكر على هذا ما ذكره الزركلي (1/ 82) في حاشيته نقلا عن"جذوة الاقتباس 86 وفيه: (وقد تكلم بعضهم فيه من جهة كتاب المطالع وهو لابد كتاب مشارق القاضي عياض كان القاضي قد تركه في مبيضة فاستعارها وجرد منها ما أمكن نقله ثم نقل الناس من كتابه، قال ابن خاتمة: ولم يتصل بنا أنه نسب الكتاب إلى نفسه) ".
وقال الكتاني الرسالة المستطرفة: وكتاب"مطالع الأنوار على صحاح الآثار"للحافظ (أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف الوهراني الحمزي) المعروف: (بابن قرقول) كعصفور المتوفى: بفاس سنة تسع وستين وخمسمائة وهو من تلاميذ (عياض) صنفه على مثال المشارق له مختصرا له منها مع زيادة البعض وخصه أيضا بالكتب المذكورة. انتهى.
قلت: وهذا وارد في التصانيف ذات المصدر المتفق، وتصانيف أهل العلم فيها الكثير من ذلك، سيما أهل تلك الحقبة.
والله أعلم.
ـ [عبد الله الحمراني] ــــــــ [24 - Feb-2010, مساء 04:41] ـ
وهذا رابط لتحميل مخطوط المكتبة الظاهرية:
رفعته لكم.
ـ [شلاش] ــــــــ [24 - Feb-2010, مساء 05:23] ـ
لا فض الله فاك , ورفع الله مقامك
ـ [شلاش] ــــــــ [25 - Feb-2010, مساء 01:58] ـ
قال السخاوي في فتح المغيث (3/ 50) :
وينسب لأبي إسحاق بن قرقول تلميذ القاضي عياض المتوفى بعده في سنة تسع وستين كتاب المطالع والظاهر أنه منتزع من المشارق لشيخه مع التوقف في كونه نسبه لنفسه وقد نظمه الإمام شمس الدين محمد بن محمد ابن عبد الكريم بن الموصلي فأحسن ما شاء. ا. ه
هذا أمر ظهر للسخاوي وظن ظنه , ولا يغيّر ذلك شيئا.
1 -السخاوي يذكر أمرا ظهر له , وذلك لتشابه الكتابين , وهذا أمر لايستغرب وقوعه , فإن الكاتبين متعاصران , وهما يتكلمان في مادة واحدة , وهي لكتب مخصوصة معدودة , وأن أحدهما تلميذ للآخر إن صح ذلك.
2 -أما توقف السخاوي في كون ابن قرقول نسب الكتاب لنفسه , فمردود , فإن التغاير الواضح بين الكتابين , واختلاف اسم الكتاب , ونصّ ابن قرقول على هذا الاسم في المقدمة , يرد هذا التوقف , ويدحض هذه الظنون.
3 -إن نسبة هذا الكتاب (مطالع الأنوار) لابن قرقول مطبقة , عند من ترجم له من أهل التأريخ واللغة , مع وصفهم لهذا الكتاب , أنه غزير الفوائد وعلى مثال كتاب عياض ومنواله , فلا يلتفت لمثل هذا التشكيك المبني الظن.
4 -نجد الذهبي رحمه الله في السير (20/ 520) يشير إلى هذا التشكيك ويدحضه بالصحيح فقال:"وكان من أوعية العلم له كتاب المطالع على الصحيح غزير الفوائد"فهذه المقولة من مؤرخ الإسلام الذهبي وحسبك به.