فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 8348

ـ [أحمد عبدالرازق حسن] ــــــــ [03 - Oct-2010, مساء 07:25] ـ

هذا ما رد به الدكتور محمدعبدالحميد جارالله على السيد السنهوري حول بعض استفساراته على الباقولي، عن طريق أحمد عبدالرازق حسن، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بالجامعة الأسمرية- البيضاء- ليبيا

السيد: أبو يوسف السنهوري الكفراوي، حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله، وبعد:

فقد طالعتُ ما كتبتَ علي صفحات الشبكة من مقالات عن الوقف القرآني وما رشح من نضح يلمح فيما تكتب وما تبذل من جهد رائد في أطروحتك للدكتوراه - وإنا لفي شوق إلي ظهورها - فشكر الله لك سعيك الدائب للإحاطة بمخطوطات ومؤلفات هذا الفن العزيز.

أخي الكريم:-

لن أنازعك كشفَك وإن كنتُ إليه أسبق غير أنك تكتب علي الشبكة ولا أكتب، وستجد قصتي في أول مقدمة تحقيقي، فغفر الله لك ما عرضت به في آخر ردك علي ما كتبه أخي الفاضل أستاذ الحديث النبوي الشريف أحمد، وأما نُصْحُك بأن أترك ما أكاد أفرغ منه فإنه (لا إيثار في القُرَبِ) وقد حجرت واسعا بغير سلطان، ووصفت مسارعة ورغبة طلبة العلم في تحقيق كتب التراث بأنه آفة من آفات عصر سرعة الاتصالات! ولعلك بما طالعت أكثر من يعلم أن أئمة هذا الفن قد دأبوا علي التصنيف فيه قرنًا بعد قرنٍ وجيلًا بعد جيلٍ فجاءت كتبهم تترى لم يمنع لاحقا فيه سبقُ سابق ٍ، ولكل مجتهد نصيب، بله أن هذه الأمة - رضي الله عن أهل القرون الأولي - كالغيث لا يُدرى خيره، في أوله أم في آخره؟ و لو أن كل من أعلن عن تصحيح خطإٍ لمصنف فهارس مكتبة،أو حقّق فصحّح نسبة كتابٍ إلي صاحبه أعطي نفسه حقّ احتكار تحقيقه لما كانت مكتباتنا تزخر بالكتب المحققة حديثا، ولبقينا علي مطبوعات البابي الحلبي أساء محققوها أم أحسنوا؟ وإذا كان ذلك الموقف صحيحًا فإياكم يا طلبة العلم في أنحاء الأرض قاطبة أن تحققوا مخطوط جامع الآي والوقوف إلا بإذني،لأني قد (اكتشفت) أن من فهرس مخطوطات مركز جهاد الليبيين قد أخطأ في اسم مؤلفه فذكر أنه السيد الحافظ أحمد النائلي، وإنما هو الناسخ لا المؤلف!!.

فإذا رجعت أخي الكريم عن موقفك، وعن عدم تأثمك من كتم العلم ومنع زكاته فلا بد أن ترسل لي نسخة عن (منازل القرآن) ، لا يكفر يا كفراوي ما وقعت فيه إلا ذلك.

وأما قولك لمن يريد أن يحقق مخطوط وقف الباقولي إنه (لم ولن) يتوافر لديه ما توافر عند الدكتور أحمد الدالي من المصادر فهو رجمٌ بالغيب، وإن كنتُ أعتقد أن مابين يديه أوفر مما بين يدي لاسيما إذا أعنته أنت بما لديك.

وأما إنه أدري بجامع العلوم وآرائه وكتبه فنعم، وما اهتديت إلي ما اهتديت إليه إلا بفضل كتبه، لكنه مثلي ومثلك غير معصوم يخطئ ويصيب، علي سعة علمه وطول خبرته، و ودِدت لو أن تحقيقه للمخطوط يظهر قبل تحقيقي إذًا لأفادني بحثه فأثري بحثي، وقد وقفت علي أوهام له قليلة لا تضيره ولا تنقص من قدره (فرب حامل فقه إلي من هو أفقه منه) وعلي كل حال قد تظهر نسخة أخري أو أخريات في حياتنا أو بعد مماتنا تستوجب إعادة التحقيقات، غير أنه يكفينا أن مهدنا للسالكين دربا.

وأما سؤالك: هل أعرف عنوان الكتاب؟ فلا أنا ولا الدكتور الدالي في مقدمات تحقيقاته للكشف والاستدراك وتفصيل ماءات التنزيل نستطيع الجزم بأنه الملخص أو الوقف والابتداء أو غير ذلك (إن نظن إلا ظنًا وما نحن بمستيقنين) غير أن لغلبة الظن الراجح سلطانا.

وسأعرض لك حيرتي وحيرته وما قد يحّيرك إلا أن تكون عالمًا بما لا نعلم مما تؤثر إخفاءه ضنًا به علي طلبة العلم، ثم سأتبعه - إن شاء الله - بمبحث عما (بين الباقولي والرازي) ليكون بعد هذا العتاب (الغليظ) غسيلًا للقلوب بما نرجو عليه من ثواب.

اللهم اغفر لي ذرب لساني وارزقني علما ينفعني وانفعني بما علمتني وزدني علما، واشكر للدكتور الدالي فضله وأطل عمره، ويسر لأبي يوسف مناقشة أطروحته وابسُط يده في بذل المخطوطات لطالبيها، آمين والحمد لله رب العالمين.

ملاحظة: (هذا الجزء وما سيأتي بعده مما بين الباقولي والرازي مقتطع من تحقيقي للمخطوط، وقد أهملت فيه ذكر الهوامش اختصارًا)

عنوان الكتاب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت