قلت: عند الطبري تقديم المثبتات على الناسخات، وقال الشيخ أحمد شاكر معلقًا على ذلك: ويجوز كسرها، وعند السيوطي والشوكاني (الناسخات المبينات) وليس بشيءٍ.
55 - (172/ 10) : [قال] ، ذكر المحقق في الحاشية أنها زيادة من (ج، ب، أ، و) .
قلت: والأولى حذفها، وذلك لأن ابن كثير - رحمه الله - من بداية المقطع وهو يسوق كلام الطبري بالمعنى، فقوله هنا: (قال) مشعرٌ بأن ابن كثير - رحمه الله - بدأ بالنقل نصًا من كلامه، وهذا مما لا وجود له في الطبري، والله أعلم.
56 - (172/ 6 من تحت) : [حدثني عبيد الله بن المغيرة ... ] ، هكذا أثبت المحقق - جزاه الله خيرًا -.
قلت: ذكر ابن كثير - رحمه الله - حديثًا آخر نقله عن ابن أبي حاتم في نهاية الصفحة التي تلي هذه (173) ، وهو من رواية ابن لهيعة عن ابن المغيرة هذا؛ فأثبت المحقق - وفقه الله - في اسم ابن المغيرة (عبد الله) وليس (عبيد الله) ؛ فليراجع تفسير ابن أبي حاتم.
57 - (173/ 8) : [ولا يهمدنك ... ] ، لعل الصواب كما هو في ط. دار الفكر [ولا يهمنك] .
58 - (174/ 4 من تحت) : بعد نهاية الكلام يوجد سقط استدركته من ط. دار الفكر، وهو:
[قلت: وقد أطنب الزمخشري في تقرير ما ردَّه ابن جرير هاهنا، وتأول الآية من خمسة أوجهٍ كلُّها ضعيفة جدًا، وما جرَّأه على ذلك إلا اعتزاله؛ لأن الخَتْمَ على قلوبهم ومنعها من وصول الحق إليها قبيحٌ عنده، يتعالى الله عنه في اعتقاده، ولو فهم قوله تعالى:"فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم"وقوله:"ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون"وما أشبه ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى إنما ختم على قلوبهم، وحال بينهم وبين الهدى جزاءً وفاقًا على تماديهم في الباطل، وتركهم الحق؛ وهذا عدلٌ منه - تعالى - حسنٌ ليس بقبيح، فلو أحاط علمًا بهذا لما قال ما قال. والله أعلم.
قال القرطبي: وأجمعت الأمة على أن الله - عز وجل - قد وصف نفسه بالختم والطبع على قلوب الكافرين مجازاةً لكفرهم؛ كما قال:"بل طبع الله عليها بكفرهم"، وذكر حديث تقليب القلوب و"يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك"، وذكر حديث حذيفة الذي في الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلبٍ أشربها نُكِتَ في قلبه نكتةٌ سوداء، وأي قلبٍ أنكرها نكت فيه نكتةٌ بيضاء؛ حتى يصير على قلبين أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنةٌ ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا، لايعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا ... الحديث. اهـ."
59 -الذي يظهر لي من كثير من التعليقات التي كتبتها على نسختي، وذلك من خلال مراجعة كل مصدر ينقل منه ابن كثير - رحمه الله -: أنَّ ابن كثير في نقله عن ابن جريرٍ - رحمه الله - كثيرًا ما ينقل بالمعنى؛ وذلك لكثرة الاختلافات بين عبارة ابن كثير التي يعزو قولها لابن جرير وبين المصدر الرئيس؛ بل أحيانًا لا أجدها، وإنما أجد معناها؛ فلذلك أعرضت عن كثير من التعاليق بهذا السبب وأحببت التنبيه على ذلك، والله أعلم.
* ومما لاحظته في تحقيق الشيخ السلامة - وفقه الله - مما يتعلق بنقل ابن كثير - رحمه الله - عن الطبري، أنه يثبت في الحاشية ما هو موجود في تفسير الطبري؛ وكان الأولى: أن يثبت الموافق لما في الطبري - وخاصة حين توجد فروق بين النسخ التي بين يديه - لأن ذلك يؤكد صحتها.
60 - (176 / الحاشية(5 ) ): عزا المحقق البيت الذي ذكره ابن كثير - رحمه الله - إلى: تفسير الطبري (1/ 265) وهو للحارث المخزومي.
قلت: لقد انتقل بصر المحقق - غفر الله له - إلى البيت الذي يلي هذا البيت عند الطبري؛ وإلا فمحقق الطبري لم يعز هذا البيت إلى (الحارث المخزومي) ، وإنما عزا الذي بعده.
61 - (178/ 4) : [له خائف، مخادعًا، فكذلك المنافق ... ] ، هنا سقط استدركته من الطبري - حيث ينقل ابن كثير - رحمه الله - قولَهُ: [له خائف، فنجا بذلك مما خافه - مخادعًا لمن تخلص منه بالذي أظهر له من التقية، فكذلك المنافق ... ] ويوجد فروق يسيرة أخرى.
(يُتْبَعُ)