فهرس الكتاب

الصفحة 4339 من 8348

قال البخاريُّ - رحمه الله:"صنَّفتُ الجامع الصَّحيح لستَّ عشرة سنة" [7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7) .

موضوع الكتاب: ( http://majles.alukah.net/#4)

قال البخاريُّ:"ما أدخلتُ في كتابي"الجامع"إلاَّ ما صحّ, وتركتُ من الصَّحيح حتَّى لا يطول" [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8) ، وقال:"لم أخرِّج في هذا الكتاب إلاَّ صحيحًا، وما تركتُ من الصَّحيح أكثر" [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9) .

قال ابن الصَّلاح:"فإنَّما المراد بكلِّ ذلك: مقاصد الكتاب، وموضوعه، ومتون الأبْواب، دون التَّراجم ونحوها؛ لأنَّ في بعضها ما ليسَ من ذلك قطعًا" [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10) .

فقد صرَّح أنَّ المقصود بالذَّات هو الأحاديث الصَّحيحة، ويستفاد هذا أيضًا من تسميته:"الجامع الصّحيح"، وعليه؛ فما يُذْكَرُ فيه من الموقوفات والمعلَّقات وغيرها فهوَ بالعَرَضِ.

مدى عنايته في تأليفه: ( http://majles.alukah.net/#5)

لم يَأْلُ البخاري - رحمه الله - جهدًا في العناية بهذا المؤلَّف العظيم، يتَّضِح مدى هذه العناية بقولِه:"ما أدخلتُ فيه حديثًا إلاَّ بعد ما استخرتُ الله تعالى، وصلَّيتُ ركعَتَين، وتيقَّنتُ صحَّتَهُ" [11] ( http://majles.alukah.net/#_ftn11) ، وقولِه:"ما وضعتُ في كتابي الصَّحيح حديثًا إلاَّ اغتسلتُ قبل ذلك، وصلَّيتُ ركعتَين" [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12) ، وقولِه:"صنَّفتُ كتابي"الصَّحيح"لستَّ عشرة سنة خرَّجتُه من ستِّمائة ألف حديثٍ، وجعلتُه حجَّةً فيما بيني وبين الله تعالى" [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13) .

شرط الإمام البخاريّ في كتابه"الجامع الصَّحيح": ( http://majles.alukah.net/#1 ج)

قال أبو الفضل محمَّد بن طاهر المقدسي:"اعلم أنَّ البُخاريَّ وغيره لم يُنقَل عن واحدٍ منهم أنَّه قال: شرطتُ أنْ أُخرِجَ في كتابي ما يكون على الشَّرط الفلاني [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14) ، وإنَّما يُعرف ذلك من سَبْرِ كتُبهم، فيُعلم بذلك شرطُ كلِّ رجلٍ منهم"، ثمَّ ذكَرَ أربعة شروطٍ اشترطها البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهِما، وهي:

الأوَّل: أنْ يُخرج الحديثَ المتَّفق على ثقة نَقَلَتِه إلى الصَّحابي المشْهور.

الثَّاني: من غير اختلافٍ بين الثِّقات الأثبات [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15) .

الثَّالث: أنْ يكونَ إسناده متَّصلًا غير مقطوع.

الرّابع: إنْ كان للصَّحابي راويان فصاعدًا فحَسَنٌ، وإنْ لم يكن إلاَّ راوٍ واحدٍ وصحَّ الطَّريق إليه كَفَى" [16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16) ."

وقد لخَّص ابن حجر الشُّروط الَّتي ذكرها الحازمي فقال:"إنَّ شرط الصَّحيح أنْ يكون إسناده متَّصلًا، وأنْ يكون راويه مسلمًا، صادقًا، غير مدلِّسٍ، ولا مختلِطٍ، متَّصفًا بصفات العدالة، ضابطًا، متحفّظًا، سليم الذّهن، قليل الوهم، سليم الاعتقاد".

قال:"ومذهب مَن يخرج الصَّحيح أنْ يَعْتَبِرَ حال الرَّاوي العدل في مشايخه العدول، فبعضهم حديثه صحيحٌ ثابتٌ، وبعضهم حديثه مدخولٌ".

قال:"وهذا بابٌ فيه غموضٌ، وطريق إيضاحِهِ: معرفة طبقات الرّواة عن راوي الأصل، ومراتب مداركهم، فلنوضِّح ذلك بمثالٍ وهو: أنْ تعلمَ أنَّ أصحاب الزُّهري مثلًا على خَمْس طبقات، ولكلِّ طبقةٍ منها مزيَّةٌ على الَّتي تليها، فمَن كان في الطَّبقة الأولى فهو الغاية في الصِّحَّة وهو مقْصِد البخاري، والطَّبقة الثَّانية شاركت الأولى في التثبُّت إلاَّ أنَّ الأولى جمعت بين الحفظ والإتْقان وبين طول الملازمة للزُّهري، بحيث كان منهم مَن يُلازمُه في السَّفر ويُلازمه في الحضَر، والثَّانية لم تلازم الزُّهري إلاَّ مدَّة يسيرة فلم تُمارس حديثه، وكانوا في الإتقان دون الطبقة الأولى، وقد يخرج من حديث أهل الطَّبقة الثَّانية ما يعتمِدُه من غير استيعاب، وأكثر ما يخرج البخاري حديث الطَّبقة الثَّانية تعليقًا، وربَّما أخرج اليسير من حديث الطَّبقة الثَّالثة تعليقًا أيضًا".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت