فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأضاف: وتأتي أهمية كتاب الدكتور رضا الدقيقي من كونه متعلقًا بهذا المرجع الاستشراقي المهم في الأوساط الغربية فمنه يستمد الغربيون المعرفة بالقرآن الكريم وبالنبي صلى الله عليه وسلم منذ زمن طويل. وقد قسم الباحث كتابه إلى ثلاثة أقسام خرجت في ثلاثة مجلدات هي:
1 -الوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم بين الإنكار والتفسير النفسي.
2 -الوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم هل هو صوت داخلي.
3 -النبي صلى الله عليه وسلم والمرجعية هل ثمة تحول.
ولأهمية كتاب (تاريخ القرآن) فإن ثلاثة من العلماء الألمان قد عملوا على تحقيقه ومعالجته ونشره، هم: (شفاللي) (برجشتراسر) ، و (بريتسل) .ووصف المستشرق المجري (جولدتسيهر) كتاب تاريخ القرآن بأنه (كتاب أصيل بكر) .وقال عنه المستشرق البريطاني) آرثر جفري): (إنه أساس كل بحث في علوم القرآن في أوروبا) .وقال المستشرق الألماني (رودي بارت) :"لقد أصبح كتاب (تاريخ القرآن) منذ زمن طويل كتابًا أساسيًا من كتب هذا الفرع من التخصص، ولا يحتاج لتبجيل أو تكريم أكثر من هذا .. وعلى من يريد الاشتغال علميًا بالقرآن على أي نحو أن يعتمد على كتاب نولدكه"تاريخ القرآن"ذلك الكتاب الذي سيظل حافظًا لقيمته على مر الأيام".
وقال عنه المستشرق الألماني"جوستاف بفانموللر" (وأما كتاب نولدكه: تاريخ القرآن فإنه يفي بكل متطلبات العلم. إنه كتاب عظيم القيمة لكل الذين يدرسون الإسلام ولكنه بالنسبة لغير المستشرقين كتاب شاق الاستعمال) . ويقول عنه المستشرق الألماني"يوهان فيُك":"لقد أحدث الكتاب هزة مدوية حيث عولجت فيه بذكاء مسألة نشأة الكتاب وجمعه وروايته. ولقد أسست المناقشة النقدية فيه للترتيب الزمني لسور القرآن قاعدة راسخة لكل البحوث التاريخية حول القرآن". وقال عنه المستشرق الألماني (فريدريش شفاللي) :"إنه يعد في المحيط العلمي من أُمَّات الكتب".
واكد انه على الرغم من أهمية هذا الكتاب؛ فقد كانت صلة معظم الباحثين العرب والمسلمين به تتم من خلال دراسات المستعربين باللغتين الإنجليزية والفرنسية؛ حيث نقل هؤلاء وعلى وجه الخصوص: بلاشير في كتابه: (مدخل إلى القرآن) فقرات منه. وصادف أن الفقرات التي نقلها بلاشير لا تتعلق بشكل مباشر بآراء نولدكه بشأن الوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته وأصل القرآن والمصدر الإلهي للإسلام وغير ذلك من مسائل العقيدة؛ وإنما تتعلق برأي أو ترجيح في مسألة من المسائل الفنية المتعلقة بعلوم القرآن كمكية موضع قرآني أو مدنيته، وسبب نزول آية أو ترتيب زمني للقرآن. ونتيجة لذلك وتأثرًا بالأحكام الاستشراقية سالفة الذكر بشأنه، فقد أغرى الإعجاب الاستشراقي بالكتاب بعض الباحثين المسلمين والعرب بأن يثنوا على الكتاب بشكل مطلق. فلقد عد الدكتور أحمد سمايلوفيتش كتاب (تاريخ القرآن) لنولدكه"واحدًا من البحوث القيمة التي كانت بمثابة تحول عظيم في تصحيح مفاهيم الغرب عن الإسلام والعرب ... الخ". وعلى الرغم من أن الدكتور صلاح الدين المنجد وصف بعض آراء نولدكه بشأن القرآن بأنها خاطئة تمامًا إلا أنه قال عن كتاب (تاريخ القرآن) :"هو أول مؤلفات (نولدكه) العظيمة الكثيرة، وبه دل على طريق البحث العلمي الصحيح في الدراسات القرآنية ..."!!!
كما وصف الدكتور عمر فروخ كتابات نولدكه بشكل مطلق بأنها"يصعب أن يكون فيها تشويه وأن يقصد بها ضرر مباشر"وقدم وصفا جزئيًا عن كتاب تاريخ القرآن تحديدًا.وأشار الدكتور سامي الصقار إلى رسالة نولدكه للدكتوراة (حول نشأة وتركيب السور القرآنية) التي تمثل البدايات الأولى لكتابه (تاريخ القرآن) مكتفيًا بما نقله عن نجيب العقيقي من أنها"كانت من الإتقان لدرجة أنها حازت على جائزة مجمع الآداب في باريس عام 1858م وقد وسعها ونشرها في عام 1860م"
وقال: من هنا أيضًا تأتي أهمية هذه الدراسة التي تنشرها اليوم لجنة إحياء التراث الإسلامي والنشر العلمي بقطر، فهي إلى جانب كونها أولى الدراسات العربية عن هذا الكتاب المهم؛ فهي أيضًا تسهم في تقييم موضوعي لكتاب نولدكه: (تاريخ القرآن) بعيدًا عن الافتتان بالحضور الطاغي لشخصيته أو الأحكام المطلقة التي قوبل بها كتابه وذلك في دراسة رصينة لباحث متميز حاز إعجاب المناقشين له ومنهم المستشرق الألماني"ناجل".
(يُتْبَعُ)