فهرس الكتاب

الصفحة 4694 من 8348

وكان المبحث الثالث: (مظاهر الخلاف النحوي) . تناولت فيه نماذج من تلك المناظرات التي كانت مظهرًا من مظاهر الخلاف النحوي ففيها تنافس النحاة، وحاول كلٌّ منهم إظهارَ أعلى درجات التفوق لكسب رضاء الخلفاء والأمراء والوزراء؛ وهذا سيؤدي حتمًا لكسب الأموال والعطايا. كما عَرَضْتُ جملةً مِنَ المسائل الخلافية بين المذهبين البصري والكوفي، وتناولْتُ فيه كتبَ الخلافِ النَّحويِّ الَّتي صَدَرَتْ في العصور المتعاقبة مستندًا في ذلك على كتب التراجم والطبقات، وتناولْتُ أخيرًا الخلاف في المصطلح النحوي بوصفه مظهرًا من مظاهر الخلاف النحوي.

أما الفصل الثاني: فكان بعنوان: (طرفا المسألة الزنبورية وتوجيهها النحوي) وانقسم على مبحثين:

كان المبحث الأول: طرفاها، وفيه تناولت طرفي المناظرة الكسائي وأصحابه الفراء والأحمر ممثلين للطرف الأول، وسيبويه وحده ممثلًا للطرف الثاني.

وكان المبحث الثاني: بعنوان (توجيهها النحوي) ، وفيه تناولتُ حقيقتّها مِنَ الوجهةِ النَّحوية التطبيقية و أعني بها تخريجَها النحويَّ على القولين: الرفع على قول سيبويه (فإذا هو هي) ، و إجازة الرفع والنصب على قول الكسائي و أصحابه والأعراب، (فإذا هو إياها) عارضًا فيه آراءَ الدارسين الأقدمين والمحدثين في التوجيهين.

أما الفصلُ الثالثُ: والأخيرُ فكان بعنوان: (آراء الدارسين الأقدمين والمحدثين في المسألة الزنبورية) وانقسم على مبحثين:

كان المبحث الأول: (آراء الدارسين الأقدمين) وفيه تناولْتُ آراءَ الأقدمين مِنْ رأيي سيبويه والكسائي.

وكان المبحث الثاني: (آراء الدارسين المحدثين) ، وفيه عَرَضْتُ آراء المحدثين من طرفيها وموقف الأعراب المنحاز للكسائي وهذه الآراء تباينت استنادًا لميل هذا الباحث أو ذاك لأحد المذهبين النحويين البصري أو الكوفي.

وختمت البحث بخاتمة عرضت فيها أهم النتائج التي توصلَ إليها البحثُ.

وَقَد استدعى البحثُ في هيكلِهِ العام الوقوفَ على المصادرِ القديمةِ مِنْ كتب التراجم والطبقات الَّتي خصَّتٍ النَّحويين واللُّغويين والتي خصَّتٍ الحضارةَ الإسلاميَّة ورجالاتها في شتى علوم هذه الحضارة. كما استدعى ا لبحث الإلمام بدراسات المحدثين الذينَ عَرَضُوا لتلكَ المناظرة، وموقفهم منها ومن أطرافها وما جرى فيها من تواطؤ واتفاق عند أغلبهم، وإنكار لذلك التواطؤ والاتفاق عند نفر منهم. كما استدعى مسار البحث الأخذ بالمنهج التاريخي لرصدِ تلكَ الحادثة في العصورِ المتعاقبة. وموقف الدارسين الأقدمين من طرفيها، وتوجيهها النحوي على القولين: قول سيبويه، وقول الكسائي.

وفي الأخير لقد نال مني هذا البحث جهدًا، ولا أدعي أَنَّي قد عملْتُ بحثًا كاملًا، فما كانَ من صواب فهو من فضل الله، وما كانَ فيه من قصور فمن نفسي والشيطان، وهو جهد متواضع لينتفع به الآخرون.

د. هاني عبد الكريم عبد الله فخري

الأستاذ المساعد في جامعة صنعاء، كلية اللغات

( [1] ) ينظر: رسالة القضاة بين سيبويه والكسائي أو الفراء في المسألة الزنبورية المقرونة بالشهادة الزورية أملاه الأعلم الشنتمري تحقيق حياة قارة مجلة الدراسات اللغوية ـ مج 7 - ع2، ربيع الأخر / جمادى الآخرة 1426 هـ، مايو / يوليه 2005م ص 7 - 30. نقلًا عن (كتاب سيبويه قديمًا وحديثًا ببليوجرافيا وتحليل) 87.

( [2] ) هو الأستاذ عبد الحكيم حسين ينظر بحثه: المناظرة بين سيبويه والكسائي في ضوء علم اللغة الحديث مجلة كلية اللغة العربية بأسيوط - جامعة الأزهر ع13، 1993 - ص33 107. نقلًا عن (كتاب سيبويه قديمًا وحديثًا ببليوجرافيا وتحليل) 95.

( [3] ) المقصود بالكتاب معجم العين.

المصدر ( http://www.iwan7.com/t824.html)

ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [10 - Aug-2010, مساء 12:01] ـ

الأخ أبا مالك النحوي.

جزاك الله خيرًا على إتحاف الإخوان بهذا الكتاب.

وأنت نقلتَ النص من مصدره، فلا عليك بعد ذلك أن يكون فيه بعض الهنات أو التساؤلات، وإن أحببت أن تجيب عليها فلك مني شكر جزيل.

قوله:

لم تنل مناظرة من مناظرات النحاة قديمًا بمثل ما حظِيت به مناظرة سيبويه والكسائي المعروفة بالمسألة الزنبورية باهتمام الدارسين الأقدمين والمحدثين.

لا أدري هل هذه العبارة مستقيمة أم قلقة ..

قوله

وهذا الطموح راود نحاة بصريين قبل سيبويه وبعده؛ ولم ينجحوا إِلَّا الأخفش الأوسط الذي ارتضى أَنْ يكون في كنف الكسائي مؤدبًا لأولاده، ومصاحبًا له.

بحثت كثيرا عن أولاد للكسائي، [والمعروف المشهور أنه لم يتزوج] أو مصدر لهذه المعلومة، فوجدت شيئين، وأود أن يفيدني من لديه زيادة:

1 -ذكروا في كتب التراجم وفي"الإكمال"وما سار على دربه: أبو أناس هارون بن علي بن حمزة الكسائي، روى عن أبيه كثيرًا.

وذكروا أيضا: أبا أناس هارون بن سورة بن المبارك فلا أدري هل هنا وهم من الرواة.

2 -ورد في بغية الوعاة نقلا عن الأخفش فيما حدث بينه وبين الكسائي: فقام إلي وعانقني، وأجلسني إلى جنبه، ثم قال: لي أولاد أحب أن يتأدبوا بك، ويتخرجوا عليك، وتكون معي غير مفارق لي، فأجبته إلى ذلك.

الذي يمكن أن أفهمه من (لي أولاد) : أي تلاميذ، فلا أدري هل فهمها الدكتور غير ذلك!!

ولذا ألزمْتُ نَفْسِي مِنْ نَقْلِ النُّصوصِ إِذْ كُنْتُ ابتغي منها إبرازَ الفوارق التي قد تبدو في تلك الروايات.

ألزمت نفسي نقلَ النصوص

ونتيجة لهذِهِ الأهميةِ التي نالتَهُ هذه المناظرة قديمًا وحديثًا.

التي نالتها

وهي في مجملها دواعي شخصية مظهرها التنافس للتكسب والجاه، ومنها دواعي عصبية مظهرها التعصب للمصرين البصري والكوفي

الصواب: دواعٍ

والله أعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت