الأحاديث الصحيحة في هذا الكتاب بلغت (2650) حديثًا، أما الأحاديث الضعيفة فقد بلغت (429) حديثًا ( [6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=406195#_ftn6 ) ) .
وقد طبع الكتاب قبل ثلاثة عقود من السنين بتحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في المكتب الإسلامي ببيروت، وقد راجع الكتاب ودققه العلامة المحدّث محمد ناصر الدين الألباني ?- رحمه الله?- وعلى الرغم من الجهود المبذولة في تحقيق هذا الكتاب إلا أنه لم يخرج بالمستوى الذي يليق به؛ فقد كثرت في هذه الطبعة السقوطات والتصحيفات والتحريفات والأخطاء والزيادات غير الصحيحة، وقد ذكرت عند تعليقاتي في هذا الكتاب الأخطاء الواردة في الكتاب في طبعة الأعظمي ( [7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=406195#_ftn7 ) ) وقد عملت فهرسًا لها في آخر الذيل ( [8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=406195#_ftn8 ) ) ، وقد بلغت تلك السقوطات والتصحيفات والتحريفات والأخطاء والزيادات غير الصحيحة (1761) بل قد سقطت نصوص عديدة كثيرة، وقد عملتُ لها فهرسًا كذلك في الموضع نفسه.
ومن عجب أن أحدًا من المحققين لم يأخذ على عاتقه إعادة طبع وتحقيق هذا الكتاب تحقيقًا علميًا رصينًا رضيًا، يتجلى من خلاله النص، ويحكم على أحاديثه بأحكام دقيقة ويعلق على مسائله العلمية، ومنذ سنوات طويلة أخذت أفكر في إعادة تحقيق هذا الكتاب التحقيق العلمي الذي يليق بالكتاب فشمرت عن ساعد الجد، وبدأت بعد التوكل على الله بالبحث عن نسخ هذا الكتاب، فتمكنتُ من تصوير النسخة الأصلية من تركيا بواسطة الأخ الفاضل الدكتور سليمان بن عبد الله الميمان فجزاه الله خير الجزاء في سعيه لتصوير هذه النسخة، وقد سلمها لي باليد. وكانت للكتاب نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة أردتُ تصويرها لأتعرف عليها ولأتحقق هل أنها نسخة ثانية أم مصورة عن النسخة التركية، فطلبتُ من أخي الفاضل الدكتور ياسر بن سعد العسكر فصورها لي وجلدها وأرسلها لي عن طريق البريد فجزاه الله خير الجزاء وبارك في علمه.
ولم أكن أملك آنذاك نسخة من كتاب"إتحاف المهرة"للحافظ ابن حجر فكلمتُ الشيخ العلامة المحدّث عبد الله بن عبد الرحمان السعد فأرسل لي نسخة في تسعة عشر مجلدًا فجزاه الله خير الجزاء ونفع به وبعلمه. فضبطتُ النص بما تيسر لي من أصول، وخرجتُ الأحاديث على أفضل الطرق مع بيان درجتها من الصحة والسقم، مع العناية الفائقة بتدقيق المقابلة وتنظيم النص ووضع الفواصل والأقواس المتنوعة، وضبط كثير من الألفاظ التي يتعين ضبطها، وإنَّ العمل الذي بين يدي القارئ هو المنبيء بكل ذلك. وحينما قابلتُ جميع أسانيد الكتاب على"إتحاف المهرة"وجدتُ أسانيد كثيرة في"إتحاف المهرة"وهي غير موجودة في المطبوع، ولا في المخطوط فاستدركتها في الهامش ثم جرءتُ الكتاب من جديد فوجدتُ كمًا هائلًا من الأحاديث بمتونها وأسانيدها عزاها الحافظ ابن حجر إلى ابن خزيمة، وهي غير موجودة في المطبوع ولا في المخطوط فاستدركتها في مجلدٍ مستقل مع الأحاديث التي رواها ابن حبان من طريق شيخه ابن خزيمة، وهي أيضًا غير موجودة في المطبوع ولا في المخطوط، وقد بلغت أحاديث الذيل (357) حديثًا، وتكلمت هناك عن المنهج المتبع في كل ذلك.
وإنَّ من نعم الله عليّ وعميم أحسانه إليَّ أني قد أجزتُ برواية هذا الكتاب وغيره من كتب السنة عن عددٍ من المشايخ، ومن أعلى أسانيدي لهذا الكتاب روايتي عن شيخنا العلامة عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي عن والده عن أبي سعيد، عن السيد نذير حسين، عن الشاه إسحاق، عن الشاه عبد العزيز، عن الشاه ولي الله، عن أبي طاهر الكردي، عن والده إبراهيم ابن حسن الكردي، وأحمد بن محمد النخلي المكي وعبد الله بن سالم البصري وحسن بن علي العجيمي، جميعهم عن محمد بن العلاء البابلي، عن سالم بن محمد السنهوري، عن محمد بن أحمد القيطي، عن الزين الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر، عن إبراهيم بن محمد الصلحي، عن محمد بن أحمد الزراد، عن الحسن بن محمد البكري، عن عبد المعز بن محمد الهروي، عن زاهر بن طاهر الشيحاني، عن محمد بن عبد الرحمان الكنجرودي، عن محمد بن الفضل بن محمد
(يُتْبَعُ)