فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الحُميدي] ــــــــ [22 - Oct-2010, مساء 01:25] ـ
إتمام من أُغفلتْ ترجمته من الأعلام:
سأذكر ترجمة العلم دون النزام الترتيب الذي وضعته أعلاه، و لكنني سأشير إلى رقمه، كما أني سأكتفي بذكر مصدر أو مصدرين عند الإحالة إلى ترجمته تفاديا للتطويل، و لا أدَّعي أني سأترجم لكل من لم يترجم له المحقق، و لكن سأسهم في خدمة تراث الإمام الأشم بإيضاح بعض الأوهام التي وقع فيها المحقق، و إيراد ترجمة لأغلب الأعلام الذين لم يقف عليهم.
و نبدأ بعلَم لاحت لي معالمه عندما طالعت الكتاب لأول وهلة، وهو:
صاحب رقم (7) _ عثمان بن سليمان الليثي.
وقد سطرت في حاشية الكتاب عندي:"لعله عثمان البتي، و هو مشهور".
ثم بعد مراجعة بعض كتب"الجرح و التعديل"،قلت:"إنه هو قطعا".
وهذا الكتاب هو (سؤالات الأثرم لأحمد بن حنبل) [1] ، و نص ما قاله الأثرم هو:"قلت لأبي عبد الله: عثمان البتي ابن من هو؟ فقال: لا أدري أخبرك، إلا أن هُشيما كان إذا حدث عنه يكنيه، و لا يقول: البتي، البتة، وكان يقول: عثمان أبو عمرو."
وقال غير أبي عبد الله: هو عثمان بن سليمان بن جرموز".اهـ."
ثم ألفيته بعد ذلك في (إعلام الموقعين،1/ 24) [2] ، ذكر كما قلتُ من غير تصحيف.
سبب خطأ المحقق:
و السبب الذي جعل المحقق لا يتبين من هو عثمان هذا، و دَفَعه ليترجم لعثمان بن سليمان الحارثي على انه هو احتمالا، هو التصحيف الذي وقع في نسبته حيث تَصحفت من (البتي) [3] إلى (الليثي) ، و لكن شهرة هذا العلم بالفقه وكذا في كتب التراجم، كانت توفق المحقق لو استهداى بهما.
و تنظر ترجمة عثمان بن سليمان في (تهذيب التهذيب، 3/ 79) . [4]
فائدة: قد اختلف في اسم والد عثمان بين (مسلم) و (سليمان) ، و ذِكْرُ الإمام الأشم لـ (سليمان) تفيد ترجيحه، كما يفيده كلام الحافظ أبو بكر الأثرم.
[1] "ثلاث رسائل في علم الجرح و التعديل، ص: 50"تـ: عامر حسن صبري، ط: دار البشائر الإسلامية، سنة: 1425هـ.
[2] ط: مؤسسة الرسالة، تـ: إبراهيم الزيبق و عادل مرشد.
[3] ط: دار الجيل، تـ: طه عبد الرءوف سعد، سنة:1973هـ.
[4] ط: مؤسسة الرسالة، تـ: إبراهيم الزيبق و عادل مرشد، و اكتفيت بهذا المصدر فقط، و إلا فترجمته مبثوثة في غيره من كتب التراجم.
ـ [الحُميدي] ــــــــ [22 - Oct-2010, مساء 01:31] ـ
صاحب رقم (14) _عبد الرحمن بن القاسم:
و هنا أعجوبة الدهر، و قاصمة الظهر، فالإمام الأشم أورد عبد الرحمن بن القاسم على أنه من أصحاب الإمام مالك، ولكن المحقق ظنه عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق -رضي الله عنهم-، و هو أحد فقهاء المدينة السبعة، و هو متقدم على الإمام مالك -و من شيوخه-، مع أن الإمام الأشم ذكر الثاني في (ص: 146) ، وترجم له المحقق، و لا أدري أين جال عقل المحقق، و هو يعيد الترجمة مرة ثانية؟،
مع الفوارق التي تلوح لمن استحضر ذهنه، وهي:
1_ تبويب الإمام الأشم فهو قد قال:"و بعدهم أصحاب مالك فإنهم - و إن كانوا وافقوه في الأغلب- فقد خالفوه".
2_أن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر - رضي الله عنه- مدني من صغار التابعين، و الآخر مصري من كبار أصحاب مالك.
3_قوله -رحمه الله- بعد ذكره لعبد الرحمن المالكي مباشرة:".. على غلبة تقليد مالك عليه في الاكثر"، سبحان الله أضحى عبد الرحمن التابعي مقلدا لمالك، بل غلب عليه تقليده.
4_ ذكر المحقق أن وفاة عبد الرحمان التابعي سنة (126هـ) ، بينما الإمام مالك توفي سنة (179هـ) ، فكيف يتتلمذ عبد الرحمن على مالك؟
و مثل هذه الأخطاء لا تليق بطلبة العلم، فكيف بمن تجرد للتحقيق و التنقيح؟
سبب خطأ المحقق:
هو اتفاق أسماء العلمين و أبويهما، و هو ما يسمى عند أهل المصطلح بـ (المتفق و المفترق) ، و هو علم يجب على كل معتن بالحديث و التوريخ ضبطه، و إلا كثر عثاره، و انكشف عواره، و اسم عبد الرحمن المالكي الكامل هو:
عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العُتَقي أبو عبد الله المصري،ولد سنة (128هـ) ، و قيل: (132هـ) ، و توفي رحمه الله سنة (191هـ) .
و لتُنْظَر ترجمته في (تهذيب التهذيب،2/ 544) ، و (الديباج المذهب، 1/ 400) [1] لابن فرحون.
فائدة: كان ابن القاسم المالكي -رحمه الله - يميل إلى الرأي اكثر منه للحديث، فقد نقل عياض في (ترتيب المدارك) عن ابن عبد البر قوله فيه:"كان قد غلب عليه الرأي."، و قد رئي في المنام و قال بأن الرأي لم ينفعه بشيء.
[1] ط: مكتبة دار التراث،تـ: محمد الأحمدي أبو النور، سنة: 1426هـ.
ـ [الحُميدي] ــــــــ [22 - Oct-2010, مساء 01:35] ـ
صاحب رقم (26) _ مسعود بن سليمان بن تغلب (1) أبو الخيار:
و هذه ثالثة الأثافي، فالمحقق ذكر هذا العلَم ضمن مشايخ الإمام الأشم الذين أخذ عنهم عندما ترجم للإمام (ص: 28) ، و لكن لما أدرجه الإمام ضمن (أهل الفتيا) لم يترجم له المحقق، لأنه لم يقف على ترجمته، و لا أدري ما أقول!؟
سبب خطأ المحقق:
أنه لم يعتمد على كتب تراجم أعلام و أعيان المغرب، وهذا ما يقوي ما قلته سابقا، أنه يحيل إلى كتب الرجال المغربية بواسطة، إذ لو رجع إليها بنفسه لألفى ترجمة لهذا العلم الهمام من غير ارتياب، فقد ترجم له الإمام الحافظ الزاهد أبو عبد الله الحُميدي الظاهري -رحمه الله - في (جذوة المقتبس، 125) ، و الحافظ أبو القاسم ابن بَشْكُوال - رحمه الله - في (الصلة، 200)
(1 كذا بالأصل وهو تصحيف، و الصحيح:(بن مفلت) بالميم لا بالتاء ثم الفاء لا الغين، وقد أثبته المحقق على الجادة عندما ترجم للإمام الأشم.
(يُتْبَعُ)