ولعن الملائكة يدل على حرمة هذا الفعل، لما فيه من ترويعٍ لأخيه، ولأنّ الشيطان قد يطغيه فيقتل أخاه، خاصة إذا كان السلاح من هذه الأسلحة الحديثة، التي قد تنطلق لأقل خطأ، أو لمسة غير مقصودة، وكم حدث أمثال هذا.
ج- لعنهم من سبّ أصحاب الرسول:
في معجم الطبراني الكبير عن ابن عباس بإسناد حسن: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من سبّ أصحابي، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) .
فيما عجبًا لأقوام جعلوا سبّ أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم دينًا لهم يتقربون به إلى الله، مع أن جزاءَهم ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم هنا، وهو جزاء رهيب.
د- لعنهم الذين يحولون دون تنفيذ شرع الله:
في سنن النسائي وسنن ابن ماجة، بإسناد صحيح، عن ابن عباس، رضي الله عنهما: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قَتَلَ عمدًا فَقَود يديه، فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين) . صحيح سنن النسائي: 3/ 492. ورقمه: 4456، 4457. وصحيح سنن ابن ماجة: 2/ 96. ورقمه: 2131. . فالذي يحول دون تنفيذ حكم الله في قتل القاتل عمدًا بالجاه أو المال ... فعليه هذه اللعنة، فكيف بالذي يحول دون تنفيذ الشريعة كلها؟!
هـ- لعنهم الذي يؤوي محدثًا:
من الذين تلعنهم الملائكة كما يلعنهم الله الذين يحدثون في دين الله، بالخروج على أحكامه، والاعتداء على تشريعه، أو يؤوون من يفعل ذلك، ويحمونه، كما في الحديث الصحيح: (من أحدث حدثًا أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين) . صحيح سنن أبي داود: 3/ 859. ورقمه: 3797. وصحيح سنن النسائي: 3/ 982. ورقمه: 4412. .
والحدث في المدينة فيه زيادة في الإجرام، ففي الصحيحين عن علي ابن أبي طالب قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المدينة حرم، ما بين عَيْر إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا، ولا عدلًا) . صحيح البخاري: 4/ 81. ورقمه: 1870. ورواه مسلم: 2/ 994. ورقمه: 1370. واللفظ لمسلم ..
قوله:قال ص 157 في الحاشية"وأما من عطل منهم شرع الله ولم يحكم به وحكم بغيره فهؤلاء خارجون عن طاعة المسلمين فلا طاعة لهم على الناس؛ لأنهم ضيعوا مقاصد الامامة التي من أجلها نصبوا واستحقوا السمع والطاعة وعدم الخروج، ولأن الوالي ما استحق ان يكون كذلك الا لقيامه بأمور المسلمين، وحراسة الدين ونشره، وتنفيذ الأحكام، وتحصين الثغور، وجهاد من عاند الاسلام بعد الدعوة، ويوالي المسلمين ويعادي أعداء الدين، فاذا لم يحرس الدين أو لم يقم بأمور المسلمين فقد زال عنه حق الامامة ووجب على الأمة - متمثلة بأهل الحل والعقدالذين يرجع اليهم تقدير الأمور في ذلك - خلعه ونصب آخر ممن يقوم بتحقيق مقاصد الامامة؛ فأهل السنة عندما لايجوزون الخروج على الأئمة بمجرد الظلم والفسق -لأن الفجور والظلم لا يعني تضييعهم للدين - فيقصدون الامام الذي يحكم بشرع الله؛ لأن السلف الصالح لم يعرفوا امارة لا تحافظ على الدين فهذه عندهم ليست امارة، وانما الامارة هي ما أقامت الدين ثم بعد ذلك قد تكون امارت برة، أو امارة فاجرة".
قلت: ان سوق هذا الكلام يغني عن رده فهو من الخطورة بمكان،مع أنه قال ص115،116 تحت:"ثانيا كفر أصغر غير مخرج من الملة ويسمى الكفر العملي":"ومن الأمثلة على ذلك: قتال المسلم، أو الحلف بغير الله تعالى، أو الحكم بغير ما أنزل الله عصيانا مع الاقرار بأنه مستحق للعقوبة وليس جحودا"
قلت: انظر الى هذا جيدا لتعلم منهج الرجل!!!، ثم هو يخبط خبط عشواء!!!
وسؤالنا لهذا ومن على شاكلته:
ما الفرق بين الحكم بغير ما أنزل الله والقول بخلق القرآن؟
وما هو موقف أحمد من المأمون الذي الذي أمر بالكفر وأظهره؟!!!
(يُتْبَعُ)