أن يحارب أهل الحديث وأعلام السنة والتوحيد ولولا ظهور بعض المنتسبين إلى العلم الذين بدأوا يروجون مذهبه وينشرون عقيدته، فغرروا عوام المسلمين بذلك لما وجدنا داعيًا إلى كتابة هذه الوقفات مع كتبه المليئة بشتم أعلام الأمة بكلام تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ولكن واجب النصيحة يقتضي وجوب بيان حال الرجل، ومن كتبه نفسها، وكما قيل: (من فمك أدنيك) وسنترك الحكم للقارئ الكريم.
ووقفتنا الأولى ستكون إن شاء الله تعالى مع كتابه"مقالات الكوثري"المملوء بالطعون على أهل الحديث وذلك على سبيل التمثيل لا الحصر. قوله في:
-الموافق ابن قدامة: فيكون اعترف في أول خطوة أن الحق بيد المعتزلة وهو لا يشعر فإذا كان حال الموقف هكذا فماذا يكون الحال من دونه؟ نسأل الله الصون. (المقالات ص75 - 85) .
-ابن قتيبة: وقد هفا ابن قتيبة هفوة باردة في كتابه"الإختلاط في اللفظ"في تفلسفه بشأن اللفظ المسموع فرددنا عليه ردًا واضحًا مكشوفًا. (المقالات ص60) .
-الاصطخري ومن بعده عبد القادر بدران: وقد كذب من عزا أحمد بن حنبل أنه قال:"وكلم الله موسى تكليمًا"من فيهِ وناوله التوراة من يده إلى يده. كما نقله عبد القادر بدران المسكين في كتابه"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل"رواية بطريق الاصطخري. (المقالات ص 60/ 61.
-الشوكاني: بل عدو الأئمة والأمة حقًا: هو من يسبح بحمد الشوكاني الذي يجاهر في تفسيره بإكفار أتباع هؤلاء الأئمة القادة. وقد قال بلديه عنه: المطلع على دخائله العلامة ابن حريوة الشهيد-بمؤامرة منه-في الغطمطم الزخار:"أنه يهودي مندسّ بين المسلمين لإفساد دينهم"وليس ذلك ببعيد". (المقالات ص368) ."
-ابن عدي: وكان ابن عدي على بعده عن الفقه النظر والعلوم طويل اللسان في أبي حنيفة وأصحابه. (الحاشية على تأنيب الخطيب) .
-الساجي: وأما الساجي فهو أبو يحي ذكريا بن يحي الساجي البصري صاحب كتاب"العلل"وشيخ المتعصبين. كان وقاعًا ينفرد بمناكير عن مجاهيل وتجد في تاريخ بغداد نماذج من افتراءاته عن مجاهيل بأمور منكرة. ونضال الذهبي عنه من تجاهل العارف. (التأنيب ص82) .
-العقلي: هو تلميذ العقلي (ابن الدخيل) العقلي هو أبو جعفر محمد بن عمرو-نسخة فريدة من كتابه"الضعفاء في الظاهرية"- يرحل إليهم لولا خبث لسانه (التأنيب ص94) الحاشية.
-المباركفوري: قال الكوثري: يبدي أنه حنفي ثم تحمل على كثير من مسائل المذهب بمعول جهل. وهذه خطة بعض الهنود من لا يجدون جرأة كافية على الظهور بمظهر أنهم لا مذهبيون-راجع شرحه في الأشعار ثم راجعها في شرح المصابيح لتعلم مبلغ تهوره. فهو جاهل أحمق متهور مجترئ أخرق يحتج به كثير من الحمقى من أهل البلد (التأنيب ص46) .
-البخاري: ومن الغريب أن بعض من يعدونه من أمراء المؤمنين في الحديث يتبجح قائلًا أني لم أخرج في كتابي عمن لا يرى أن الأيمان قول وعمل يزيد أو ينقص مع أنه أخرج عن غلاة الخوارج. (التأنيب ص76) .
وقد استوفى الكلام على ذلك أبو الحسن السبكي في كتابه"الاعتبار ببقاء الجنة والنار"وقد ألفه للرد على ابن تيمية حيث يقول بفناء النار بعد دخول أهلها فيها تابعه على ذلك صاحبه ابن القيم. ص109.
-ابن حبان: سماه الكوثري فيلسوف أهل الجرح التعديل. (التأنيب ص 132) .
وزفر معروف بالحفظ والإتقان عند أهل العلم حتى إن مثل ابن حبان على انحرافه يعترف له بذلك في كتابه الثقات له (التأنيب ص 316) .
-الذهبي- الدارمي: وثناء ابن السبكي على الدارمي المجسم ناشئ من تقليد الذهبي ونحوه من الحشوية. ص318
وقد نقلنا في أواخر تكملة الرد على نونية ابن القيم"مبلغ قسوة ابن السبكي على شيخه في باب التجسيم مع أن الذهبي يسعى جهده في الإبتعاد عن النطق بما لم يرد في الكتاب والسنة في باب الصفات وان كان غالطًا في فهم ما ورد وهو أهون بكثير من الدرامي صاحب النقص. (المقالات ص 318/ 319) "
-الحاكم: وأما صنيع الحاكم في مستدركه ... فاستدراك الموقوف وعده على شرط مسلم تخريف ... وتخليط الحاكم مشروح في لسان الميزان. (المقالات ص 344)
(يُتْبَعُ)