فهرس الكتاب

الصفحة 7361 من 8348

إن في هذا لدلالة كبيرة على أن الرجل مربٍّ فاضل وليس عالمًا فقط؛ فهو يدعو بفعله قبل قوله إلى أن يُعْرَف الفضلُ لأهله؛ وهو بذلك يحفز همَّة كل قادر على العمل والبحث أن يقدم ما يستطيع؛ وليس بالضرورة أن يخرج عملًا مستقلًا بنفسه، ولكنه بإمكانه أن يشارك مع إخوانه وزملائه في إنجاز أعمال علمية؛ وله فيها - بإذن الله - أجران: فحقه أن يُشكر من قبل إخوانه، ثم إنَّ له ما هو أغلى وأسمى من ذلك وهو الأجر من الله تعالى إن خلُصت نيته وصدَق توجهه.

إن سطورًا متواضعة كهذه التي نكتب هنا لن تفي بحق عَلَم كمَن نتحدث عنه؛ ولكنها إشارات، وحَسْبنا أن نثبت فيها أسماء المصادر والمراجع لمن أراد المزيد.

**وفاته: ...

توفي محمد محمد حسين سنة 1402هـ = 1982م، حيث بلغ من العمر سبعين سنة. وقد رثاه بعض الشعراء والأدباء، ومنهم الدكتور محمد بن سعد بن حسين بقصيدة منها:

@صَمَتَ الصريرُ وجَفَّتِ الأقلامُ .. ... .. وطَوَتْ صَحَائِفَ عُمْرِكَ الأَيْامُ

هدأَ الزَّئِيرُ فَلا مَعَاركَ نَقْعُها .. ... .. وَهَجُ العُقُولِ يمدُّه الإِلْهَامُ

وَأُبِيحَ غَابٌ كُنْتَ فيهِ مُسَوَّدًا .. ... .. رَفَضَ ابنُ آوى إِذ هوى الضرغامُ

أَنَا إِنْ بَكَيْتُكَ سَاعَةً فلطالما .. ... .. ذَرِفَتْ علَيْكَ دُمُوعَها الأعْلامُ@@

**مؤلفاته: ...

بلغت كتب الدكتور محمد محمد حسين المطبوعة أحَدَ عشر كتابًا، وهي:

1 -الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر (في جزأين) .

2 -الإسلام والحضارة الغربية.

3 -أزمة العصر، وأصله ثلاثون حديثًا كتبت لتبث من إذاعة الرياض عام 1397هـ.

4 -حصوننا مهددة من داخلها، وأصله مجوعة مقالات شهرية نشرت في مجلة الأزهر المصرية في عامي 1377هـ، 1378هـ.

5 -الهجاء والهجَّاؤون في صدر الإسلام، وهذا الكتاب جزء من بحثه في (الدكتوراه) .

6 -أساليب الصناعة في شعر الخمر والأسفار، وهذا الكتاب (كما يذكر المؤلف في مقدمته) فصلان من بحث مرحلة (الماجستير) .

7 -شرح وتعليق على ديوان الأعشى الكبير (ميمون بن قيس) .

8 -المتنبي والقرامطةن وهذا الكتاب (كما يذكر المؤلف في مقدمته) في الأصل محاضرة ألقاها في كلية الآداب بالجامعة الليبية ببنغازي عام 1383هـ.

9 -الهجاء والهجَّاؤون في الجاهلية.

10 -مقالات في الأدب واللغة، وهذا الكتاب يحوي ستة بحوث هي:

أ - تطوير قواعد اللغة العربية.

ب - بين سينية البحترية وسينية شوقي.

ج- فقه اللغة بين الأصالة والتغريب.

د- دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين التأييد والمعارضة.

هـ- أثر الأدب الغربي في الأدب العربي المعاصر.

و- اقتراحات للنهوض بمستوى اللغة العربية.

وقد طبعت تلك البحوث مجتمعة في كتاب واحد بعد وفاة المؤلف - رحمه الله - ونشرتها مؤسسة الرسالة في بيروت عام 1409هـ - 1989م بإشراف ورثة المؤلف.

11 -الروحية الحديثة دعوة هدامة، وهذا الكتاب في الأصل محاضرة ألقيت في جمعية الشبان المسلمين بالإسكندرية عام 1379هـ، وكانت بعنوان: الروحية الحديثة حقيقتها وأهدافها.

كما أن للأستاذ محمد محمد حسين مؤلفات أخرى وكتبًا بعضها لا يزال مخطوطًا، وبعضها طبع مرة واحدة فقط ثم نفد ولم يعد يوجد، ومنها:

أ- رواية الدموع.

ب- الأعشى صناجة العرب، بحثه في (الماجستير) ، وهو لا يزال مخطوطًا فيما نعلم.

ج- فتح مكة.

د- اتجاهات هدامة في الفكر العربي المعاصر، وهو في الأصل محاضرة ألقيت في جمعية الشبان المسلمين بالإسكندرية.

وقد لقيت كتب ورسائل هذا الأديب من طلابه وغيرهم عناية واهتمامًا، ومن أفضل من اعتنى بها كتاب نفيس بعنوان (موقف الدكتور محمد محمد حسين من الحركات الهدامة) ألفه الدكتور إبراهيم محمد عوضين، وفيه تناول المؤلف بالدراسة بعضًا من كتب محمد حسين وأبرز من خلال تلك الدراسة شجاعة أديبنا وجرأته وغيرته على الدين والعقيدة والمثل الإسلامية، وقد نشرت الكتاب مؤسسة الرسالة في بيروت، الطبعة الأولى 1406هـ - 1985م، رحم الله محمد محمد حسين وغفر له.

وبعد وفاة هذا الأديب - رحمه الله - أُعِدَّتْ رسالتا (ماجستير) عن حياته وأدبه؛ فقد أعد الباحث: عليان بن دخيل الله الحازمي رسالة (ماجستير) في كلية اللغة العربية بالرياض في جامعة الإمام عام 1407هـ بعنوان: (محمد محمد حسين حياته وآثاره الفكرية والأدبية) ، وبلغت صفحاتها حوالي ثمانمائة صفحة، وفي عام 1414هـ أعد الباحث محمد عبد الحميد محمد خليفة رسالة (ماجستير) في قسم اللغة العربية بجامعة الإسكندرية بعنوان: (دراسة النص الأدبي عند محمد محمد حسين) ، وبلغت صفحاتها حوالي 330 صفحة.

ولكنَّ الرسالتين المذكورتين لم تنشرا - فيما نعلم - أسأل الله أن يوفق الأخوين الباحثين لطباعة كتابيهما ليكونا إضافة نفيسة إلى المكتبة العربية، كما نتمنى أن تجد كتب أستاذنا (محمد محمد حسين) العناية والاهتمام من القراء والباحثين وأصحاب دور النشر في البلاد العربية؛ لأن تلك الكتب تُحَدِّد معالم الأدب الأصيل، وتكشف زيف خصومه. والله الموفق والمعين.

ـــــــــــــــــــــ

بقلم: عبد العزيز بن صالح العسكر

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت