الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صبارة القر أمهلنا ينسلخ عنا البرد، كل هذا فرارا من الحر والقر فإذا كنتم من الحر والقر تفرون فإذا أنتم والله من السيف أفر. يا أشباه الرجال ولارجال. حلوم الاطفال. وعقول ربات الحجال. لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم. معرفة والله جرت ندما وأعقبت سدما قاتلكم الله لقد ملاتم قلبي قيحا. وشحنتم صدري غيظا. وجرعتموني نغب التهمام أنفاس. وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما مني لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، وها أنا ذا قد ذرفت على الستين. ولكن لا رأي لمن لا يطاع"نهج البلاغة ج1 ص70، وهذه خطبة أخرى تبين حال الشيعة مع عليّ رضي الله عنه. لكن بقي أمر وهو أنّ هذه الردة استمرت حتى بعد عليّ رضي الله عنه وهذه أمثلة:"
-"عن زيد بن وهب الجهني قال: لما طعن الحسن بن علي عليهما السلام بالمدائن أتيته وهو متوجع فقلت: ما ترى يا ابن رسول الله فان الناس متحيرون؟ فقال: أرى والله معاوية خيرا لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي، وأخذوا مالي، والله لأن آخذ من معاوية عهدا أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فتضيع أهل بيتي، وأهلي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلما. فو الله لأن اسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسيره أو يمن علي فتكون سبة على بني هاشم إلى آخر الدهر ..." (البحار ج44 ص 20 والطبرسي في الإحتجاج ص 148 و 149) وهاهو إعتراف من المجلسي بخيانة أصحاب الحسن للحسن رضي الله عنه: قال المجلسي ص 26 نقلا عن المرتضى في كتاب تنزيه الأنبياء"هذا مع توفر أنصاره واجتماع أصحابه ومبايعة من كان يبذل عنه دمه وماله، حتى سموه مذل المؤمنين وعابوه في وجهه عليه السلام". وقال ص 27:"كيف لا يخاف أصحابه ويتهمهم على نفسه وأهله. وهو عليه السلام لما كتب إلى معاوية، يعلمه أن الناس قد بايعوه بعد أبيه عليه السلام ويدعوه إلى طاعته ..."
-عن الباقر رضي الله عنه:"لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكا، والربع الآخر أحمق" (بحار الأنوار ج46 ص251 و ج47 ص149 والكشي في رجاله ص134)
يا ترى من هو المرتدّ أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أم أصحاب الأئمة الذين نقلوا المذهب؟
أسأل الله أن يهدي الجميع وأرجو منه تعالى أن ينتفع بهذا الكلام المسلمون، ويجعله خالصا لوجهه الكريم.
ملاحظة: بالنسبة للتقارب السني الشيعي فأنا أتمنى لو كان الشيعة صادقين في دعوتهم للتقارب، لكن الذي لاحظت أنّ هذه الدعوة ما هي إلا مطيّة لنشر مذهبهم بين الجهّال من أهل السنة. أسأل الله لي ولجميع المسلمين السلامة والعافية.