فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفصل الأول:- (حركات لم يستفد منها)
يندرج تحت هذا الفصل خمسة مباحث، وهذا الفصل يتحدث عن الحركات التي نادت بالتغيير ضد بني أمية وكان من الأولى على النفس الزكية دراستها ليتعلم من أخطائها ويتلاشى هذه الأخطاء في حركته والاستفادة من الحركات الأخرى كحركة بني العباس ضد بني أمية ونجاحها في إقامة الدولة العباسية.
ولآن إلى عرض هذه الحركات في عجالة:- (المبحث الأول)
1 -حركة الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما:-
فى سنة 60 هجري وفى عهد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان .... لأن الخلافة تحولت إلى ملك عضوض كما يعبر عنها عبد الرحمن بن أبى بكر رضي اللّه عنهما بأنها رجوع للكسروية والقيصرية ... وبدأت الحركة عندما الرسائل تردمن الكوفة يدعون الحسين ليناصروه ويحاربوا الدولة اليزيدية ولاقت هذه الرسائل آذانًا صاغية من الحسين وشعر بعض الصحابة بهذه الرسائل فنصحوا الحسين بعدم الثقة بهم لأنهم خذلوا أباه علي رضي اللّه عنه وأخوه الحسن من قبل ... أرسل الحسين رسوله إلى الكوفة وهو (مسلم بن عقيل بن أبي طالب) وأخذ البيعة من ثمانية عشر ألفًا من الرجال،فكتب مسلم إلى الحسين بذلك، ثم ذهب رسول يزيد بن عبيد اللّه بن زياد إلى الكوفة ليغري الناس بالمال وقد كان، لأنه ضرب على الوتر الحساس فبدأ الناس يتسللون لواذًا تاركين مسلم حتى قتل رحمه اللّه، وصل خبر القتل إلى الحسين قبل وصوله إلى الكوفة فتشاور مع من معه ولكنهم أصروا على الأخذ بثأر مسلم (وهكذا العاطفة التي لا تقدّر العواقب) .
-اختار يزيد أمراء جيشه ممن يتوسم فيهم صفات اللؤم والخسة وهكذا يفعل كل ظالم مثل الأمير (شمر بن ذي الجو شن) .
-انضم إلى جيش الحسين أصحاب المروءات من جيش عمر بن سعد القائد السابق لجيش يزيد، وقاتل الحسين ومن معه قتالًا شديدًا وصنعوا بطولات عظيمة ... ولكن في النهاية استشهد الحسين رضي اللّه عنه وانتهت الحركة لأنها مرتبطة بصاحبها ولا يوجد من يحمل القضية وهكذا كل دعوة إذا لم يوجد لها (قاعدة صلبة) تؤمن بالقضية كلحمها ودمها إذا لم توجد فستظل منحصرةفى شخصية القائد وإذا مات القائد ماتت الدعوة
ملاحظات على هذه الحركة:-
1 -اتخاذ القرارات العاطفية التي لا تبنى على دراسة وافية للزمان والمكان والأشخاص.
2 -لم يكن رسول الحسين على قدر المسؤولية فقد جاءته الفرصة لقتل عدوه عبيد الله بن زياد فلم يقتله تدينًا أو جبنًا كما قال ابن كثير (البداية ج8) .
3 -اختيار الحسين لأهل الكوفة لم يكن اختيار في محله وكما يقول عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما (غلبنا بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة، ورأى الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن يتحرك) .
4 -الشورى لها أهمية كبيرة في حياة المسلمين وهى مبدأ مهم من مبادئ الإسلام وتزداد أهميتها إذا أخذت بها القيادة، ويلاحظ أن الحسين لم يستمع للشورى فقد أشار عليه عدد من الصحابة والتابعين بعدم الخروج أشار عليه ابن عباس، وعبد اللّه بن جعفر وكلمه جابر بن عبد اللّه وابو واقد الليثي فكيف يترك مشورة هؤلاء كلهم ولا يأخذ برأيهم ص26.
(انتهى المبحث الأول من الفصل الأول ويليه إن شاء اللّه بقية المباحث.
ـ [محمد عبد المجيد] ــــــــ [02 - Sep-2007, مساء 09:02] ـ
المبحث الثاني
حركة أهل المدينة وموقعة الحرة سنة 63هـ - ضد يزيد.
أهم الأحداث:- ا-اتفق أهل المدينة على الثورة وأمّروا عليهم الأمراء:-عبد اللّه بن مطيع العدوى على قريش، وعلى الأنصار عبد اللّه بن حنظله ... وهذا أول الفشل كما يعلق على ذلك ابن عباس لأنهم اتخذوا أميرين والمفروض أن يكون واحدًا.
ب-جهز يزيد جيش قوامه عشرةالآف رجل وجعل أميرهم (مسلم بن عقبة المري) وهو شيخ ضعيف ولكنه له خبرة في الحرب،ومسلم هذا الذي كان السلف"مسرف"اعرابى جلف لا يعرف للمدينة حقها ولا فضل الأنصار وهكذا كل الطغاة لا يستخدمون في جنود البطش إلا أصحاب العقليات الغبية والمريضة نفسيًا والذين لا يعرفون في الدنيا إلا طعم الدماء والتلذذ بالسوط ولا مانع من الكهرباء وانظر إلى ما قاله مسرف هذا عند موته لتعرف عقليته قال (اللهم إني لم أعمل قط بعد الشهادة عملًا أحبّ إلي من قتل أهل المدينة)
(يُتْبَعُ)