الثالث: إغلاق باب الاجتهاد وإن كان ذلك قد وقع في القرون المتقدمة، إلا أن المسلمين في تلك الفترة عارضوا فتحه من جديد، وشنعوا على من يحاول ذلك. فنتج عن ذلك آثار بعيدة المدى من التخلف والتحول إلى الخارج لاستيراد المبادئ والنظم.
أما الباب الثالث: فموضوعه الآثار المترتبة على الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين ويشتمل على فصلين:
الأول: الآثار الداخلية؛ وهو ما تمثل في تفشي الضعف في الأمة ويشتمل على:
أولًا: الضعف السياسي والحربي وتمثل في سقوط الدولة العثمانية، وتفكك ولاياتها، وما سبق ذلك من امتيازات أجنبية وعلامات أخرى مهدت لذلك السقوط، وما وقع من ضعف حربي وعسكري كان سببًا مباشرًا في هزائم المسلمين أمام جحافل الاستعمار، وكان أثرًا عظيمًا من آثار التخلف العلمي لحق بالمسلمين وصنوًا للتخلف السياسي وتبعًا له.
ثانيًا: الضعف الاقتصادي الذي أحاط بالعالم الإسلامي في تلك الفترة وأسباب حدوثه.
ثالثًا: الضعف العلمي حيث التخلف في كل المجالات، والأمية التي ما زالت نسبتها مرتفعة جدًا، ووصل الضعف إلى حد دراسة الدين واللغة والتاريخ في جامعات الغرب.
رابعًا: الضعف الأخلاقي والاجتماعي، وسقوط كثير من القيم الأخلاقية والاجتماعية، بعد أن تحولت إلى تقاليد خاوية وعادات جوفاء.
أما الفصل الثاني: فقد كان موضوعه الآثار الخارجية ويشتمل على:
أولًا:الاستعمار الذي بسط سيطرته على كل بلاد العالم الإسلامي تقريبًا، وكان مجيئه متوقعًا بعد أن فسدت أحوال المسلمين العقدية، وأشار إلى بعض آثاره، وأن رحيله عن البلاد الإسلامية لم يكن إلا ظاهريًا في أكثر الأحيان.
ثانيًا: الغزو الفكري واستيراد المبادئ والنظم من الغرب وذلك بعد أن تولى قيادة الأمة زعماء التغريب والعلمنة، وقد حاول دراسة أهم الخطوات التغريبية الأولى التي نقلت الأمة مسافة بعدية عن دينها. وكان الواقع العقدي المنحرف مدعاة لهؤلاء التغريبيين أن يقودوا الأمة إلى حيث يريدون.
ثالثًا: النشاط التنصيري في العالم الإسلامي؛ الذي استفحل في هذين القرنين، واستغل الظروف الاجتماعية السيئة التي كان يموج بها العالم الإسلامي من فقر وجهل ومرض وتخلف.
أما الباب الرابع: فقد كان موضوعه الصحوة الإسلامية وآفاق المستقبل:
ويتضمن فصلين:الفصل الأول: أثر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في العالم الإسلامي وما قيل عن بعض الجماعات الإسلامية إنها قد تأثرت بدعوة الشيخ ومناقشة ذلك، وإن الحديث عن هذه الدعوة العظيمة يجب ألا ينسينا ضخامة الانحرافات التي ما زالت موجودة بالفعل.
الفصل الثاني: الصحوة الإسلامية في العصر الحاضر ويشتمل على:
أولا: العقبات في طريق الصحوة التي تعرقل مسيرتها، وأهمها استمرار الانحرافات العقدية، وما يقع من تفرق وتشاحن بين الجماعات الإسلامية،بالإضافة إلى ضرب الصحوة وحربها من قبل أعداء الإسلام- منافقين ومشركين ويهود ونصارى -، وتواطئهم على إجهاضها، ولكن الله عز وجل خيب مسعاهم رغم تضرر الصحوة بتلك الحرب الظالمة.
ثانيًا: المبشرات في طريق الصحوة وآفاق المستقبل؛ حيث ذكر بعض المبشرات المحسوسة كاتساع قاعدة الصحوة يومًا بعد آخر وإفلاس المذاهب المعادية للدين والشعارات المستوردة من الخارج وغيرها، ثم تحدث عن آفاق المستقبل في ضوء الأدلة الشرعية والمبشرات النبوية وبين أن العاقبة للصحوة، والمستقبل للإسلام، مهما ضاقت الأرض على المؤمنين في هذا العصر، وزلزلوا زلزالًا شديدًا.
ثم أنهى الدراسة بخاتمة موجزة حوت أهم النتائج التي توصل إليها في هذا البحث. .
عرض آخر للكتاب من هذا الرابط:- http://alrawahel.maktoobblog.com/?post=440896
ـ [شعبة بن الحجاج] ــــــــ [25 - Aug-2007, مساء 04:22] ـ
جزاكم الله خيرًا ..
ولكن .. هل هذا الكتاب لا زال موجودًا في الأسواق؟!
ـ [محمد عبد المجيد] ــــــــ [25 - Aug-2007, مساء 06:37] ـ
أظن أن الكتاب موجود في القاهرة بمكتبة الصفوة للنشر والتوزيع.
تليفون وفاكس:02 - 25774921).
وجزاكم الله خيرًا.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [18 - Sep-2007, مساء 05:52] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب اخونا الفاضل د علي الزهراني الاستاذبجامعة ام القرى
الانحرافات العقدية والعلميةفي القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين
جيدجدا في بابه وقد يسر الله لي الاطلاع عليه عندما اهداه لي مؤلفه جزاه الله خيرًا فوجدته قد ابان فيه
اثرالانحرافات العقدية والعلمية على حياة
الامة خلال القرنيين الماضيين ننصح بقراءته والاستفادة منه
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [18 - Sep-2007, مساء 07:22] ـ
اشتريت هذا الكتاب القيم من إحدى مكتبات الكتاب المستعمل بمدينة الرياض العامرة، وهو من مطبوعات دار طيبة بمكة المكرمة مع دار عمار بالشارقة، الطبعة الثانية سنة 1418هـ.
والكتاب في أصله رسالة علمية تقدم بها المؤلف إلى قسم العقيدة بجامعة أم القرى للحصول على درجة الماجستير وقد نوقشت بتاريخ 19/ 1/1415هـ، وأجزيت بتقدير: (( ممتاز مع التوصية بطبع الرسالة ) ).
(يُتْبَعُ)