فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 8348

فصل تلقين الميت بعد الدفن 268

فصل الذكر والنداء على الجنائز 268

فصل القراءة على القبر 271

فصل السنة دفن الأموات في الصحراء 271

فصل رش القبر بالماء بعد الدفن 272

فصل النهي عن البناء على القبور والكتابة عليها 272

فصل بناء المساجد على قبور الأنبياء والعلماء والصالحين 267

فصل في التبرك بتربة الرجل الصالح 280

فصل الاجتماع للعزاء 280

فصل البدء بيمين نعش الميت 281

فصل تقليم أظفار الميت وحلق عانته 281

فصل وضع الخدين على الحجر 281

فصل دفن الشعر والأظفار 281

فصل ما جاء في الصور والتماثيل 282

فصل في التعبد لله بالسكوت يوما 282

وهذا مثال يتضح به منهجية الكتاب:

فصل القرآن كلام الله غير مخلوق

قال ابن أبي أويس: القرآن كلام الله وعلمه ووحيه وتنزيله، فمن قال مخلوق فهو كافر، هذه مقالة خالي مالك

قال ابن القاسم: أرى من قال إن الله لم يكلم موسى أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل، أراه من الحق الواجب وهو الذي أدين الله عليه.

قال أبو جعفر القصري: كان أسد بن الفرات إمام العراقيين بالقيروان كافة، مشهورا بالفضل والدين، ودينه ومذهبه هو السنة، يقول القرآن كلام الله عز وجل وليس بمخلوق، وكان يبدع من يقول غير ذلك.

قال بكر بن حماد: قلت لسحنون: إنهم يقولون: إن أسد بن الفرات يقول القرآن مخلوق؟ فقال سحنون: والله ما قاله، ولو قاله ما قلناه

وقال أبو سليمان داود بن يحيى: رأيت أسد بن الفرات يعرض التفسير، فتلا هذه الآية (فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني) فقال عند ذلك أسد، ويح لأهل البدع، هلكت هوالكهم، يزعمون أن الله جل وعز خلق كلاما، يقول ذلك الكلام المخلوق (أنا الله لا إله إلا أنا)

قال حمديس: إن سحنون ترك شهود الجمعة وراء معد بن عقال إّ كان يصلي بمسجد القيروان، وكان يقول بخلق القرآن.

حضر محمد بن سحنون يوما عند علي بن حميد الوزير، وكان علي يبغيه، وكان يجل محمدا ويعظمه ويكبره، وكان في مجلسه جماعة ممن يحسن المناظرة، وأحضر معهم شيخا قدم من المشرق يقال له أبو سليمان النحوي، صاحب الكسائي الصغير، وكان يقول بخلق القرآن، ويذهب إلى الاعتزال، فقال علي بن حميد الوزير لمحمد: يا أبا عبد الله إن هذا الشيخ وصل إلينا من المشرق، وقد تناظر معه هؤلاء فناظره أنت، فقال محمد: تقول أيها الشيخ أو تسمع؟ فقال له الشيخ: قل يا بني، فقال محمد: أرأيت كل مخلوق هل يذل لخالقه؟ فسكت الشيخ ولم يحر جوابا، ومضى وقت طويل وانحصر ولم يأت بشيء؟ فسر بذلك علي بن حميد وأهل المجلس.

فسئل ابن سحنون أن يبين لهم معنى سؤاله هذا، فقال إن قال إن كل مخلوق يذل لخالقه فقد كفر، لأنه جعل القرآن ذليلا، لأنه يذهب إلى أنه مخلوق، قال الله عز وجل: (وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) وإن قال إنه لا يذل، فقد رجع إلى مذهب أهل السنة، لأنه لا يذهب في هذه الحالة إلى أنه مخلوق الذي هو صفة من صفاته.

وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأندلسي المالكي الشهير بابن أبي زمنين:

ومن قول أهل السنة أن القرآن كلام الله وتنزيله، ليس بخالق ولا مخلوق، منه تبارك وتعالى بدأ وإليه يعود

وقال: حدثني وهب عن ابن وضاح عن زهير بن عباد عن عباد قال: كان كل من أدركته من المشايخ؛ مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وفضيل بن عياض، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وغيرهم ممن أدكت من فقهاء الأمصار، مكة والمدينة والعراق والشام ومصر وغيرها يقولون: القرآن كلام الله، ليس بخالق ولا مخلوق، ولا ينفعه علم حتى يعلم ويؤمن أن القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق

وقال: وقال ابن وضاح: ولا يسع أحدا أن يقول كلام الله قط حتى يقول: ليس بخالق ولا مخلوق، ولا ينفعه علم حتى يعلم ويوقن أن القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق، منه عز وجل بدأ وإليه يعود، ومن قال بغير هذا فقد كفر بالله العظيم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت