قال سيد قطب ـ عفا الله عنه ـ في"ظلال القرآن"في قوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) :"أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول: إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق".
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله ـ:"هذا كله كلام فاسدٌ، هذا معناه الهيمنة، ما أثبت الاستواء: معناه إنكار الاستواء المعروف، وهو العلو على العرش، وهذا باطلٌ يدل على أنه مسكين ضايع في التفسير".
ولما قال لسماحته أحد الحاضرين بأن البعض يوصي بقراءة هذا الكتاب دائمًا، قال سماحة الشيخ ابن باز:"الذي يقوله غلط ـ لا .. غلط ـ الذي يقوله غلط سوف نكتب عليه إن شاء الله".
المرجع: (درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 ـ تسجيلات منهاج السنة بالرياض) .
2/ فتوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:
قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في سياق مناقشة لشخص:"أنا قلت يومًا ما بالنسبة لسيد قطب. تسمع بالشيخ عبد الله عزام؟"
قال السائل: نعم.
قال الشيخ:"جزاك الله خيرًا، عبد الله عزام كان هنا من الإخوان المسلمين، ومنذ قريب سبع سنين أو ثمان سنين الإخوان المسلمون اتخذوا قرارًا بمقاطعة الألباني؛ مقاطعة دروسه ومقاطعة كل من ينتمي إلى دعوته علمًا أن عبد الله عزام كان هو الرجل الوحيد من بين الإخوان المسلمين الذي لا يكاد يسمع أن الشيخ الألباني عنده جلسة في دار كذا إلا يكون هو من أول الحضور ومعه دفتر (هيك) صغير وقلم (هيك) صغير جدًا يكتب فيه خلاصات."
هذا الرجل الودود حقًا لما صدر قرار مقاطعة الألباني ما عاد حضر عند الألباني إطلاقًا. لقيته في"مسجد صهيب"ونحن خارجون من الصلاة، سلمت عليه بطبيعة الحال وسلَّم هو على استحياء لأنه لا يريد أن يخالف القرار، قلت له: أيش هذا يا شيخ، هكذا الإسلام يأمركم؟
قال ـ أي عبد الله عزام ـ: سحابة صيف عما قريب تنقشع"."
عاود الشيخ فقال:"راحت أيام وجاءت أيام كان جاء زارني على البيت ما وجدني، الخلاصة قام بتتبع الأخبار عرف أني أنا عند نظام لما كان بيته تحت في البلد، طرق الباب دخل، أهلًا وسهلًا، قال: أنا جئت البيت ما وجدتك وأنا كما تعلم حريص على الاستفادة من علمك من هذا الكلام، قلت له: أنا هكذا أعرف، لكن أيش معنا المقاطعة هذه؟ قال: أنت كفَرتَ سيد قطب ـ وهذا الشاهد ـ. قلت له: أيش كفَّرت؟ قال: أنت بتقول إنه هو يقرر عقيدة وحدة الوجود في تفسير أولًا:"سورة الحديد"ـ أظن ـ، وثانيًا:"بقل هو الله أحد". قلت: نعم، نقل كلام الصوفية ولا يمكن أن يفهم منه إلا أنه يقول بوحدة الوجود، لكن نحن من قاعدتنا ـ وأنت من أعرف الناس بذلك لأنك تتابع جلساتي ـ لا نكفر إنسانًا ولو وقع في الكفر إلا بعد إقامة الحجة، فكيف أنتم تعلنون المقاطعة هذه وأنا موجود بين ظهرانيكم أنت إذا ما جئت تبعثوا شخص يتحقق من أنه صحيح أنا أكفر سيد قطب."
كان معه يومئذٍ لما جاء لنظام أخونا علي السطري، قلت له: سيد قطب هكذا يقول في سورة كذا. قام فتح في مكان آخر فيه بأن الرجل يؤمن بالله ورسوله والتوحيد …إلخ، قلنا له: يا أخي نحن ما أنكرنا هذا الحق الذي يقوله، لكننا أنكرنا هذا الباطل الذي قاله.
ورغم هذه الجلسة فيما بعد راح نشر مقالتين أو ثلاثة بصورة متتابعة في"مجلة المجتمع"في الكويت بعنوان ضخم: الشيخ الألباني يكفر سيد قطب، والقصة طويلة جدًا لكن الشاهد فيها أين؟ أننا نحن نقول (هيك) ونقول (هيك) فالذي يأخذ إن سيد قطب كفره الألباني مثل الذي يأخذ إنه والله الشيخ الألباني أثنى على سيد قطب في مكان معين، هؤلاء أهل أهواء، يا أخي! هؤلاء لا سبيل لنا أن نقف في طريقهم إلا أن ندعو الله لهم فقط،"أفأنتَ تُكْرهُ الناس حتى يكونوا مؤمنين".
المرجع: (شريط للشيخ بعنوان مفاهيم يجب أن تصحح) .
3/ فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
قال السائل: ما هو قول سماحتكم في رجل ينصحُ الشباب السُّنِّيّ بقراءة كتب سيد قطب، ويخص منها: (في ظلال القرآن) و (معالم على الطريق) و (لماذا أعدموني) دون أن ينبه على الأخطاء والضلالات الموجودة في هذه الكتب؟
(يُتْبَعُ)