و طبعة الكتاب ظهر الاحتفاء بها و تضخيم حجمها، و النفخ فيها، بما لا يتوافق مع منزلة الكتاب و درجته و ما فيه من فوائد، فليت هذا كان في غير هذا!
و قد ذكر المحقق - جزاه الله خيرًا - أنه ( .. شد عزمي في إخراج الكتاب المقالة العلمية الممتعة التي كتبها علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر رحمه الله عن"منائح الكرم"، والذي قام بتحقيقه طلاب جامعة أم القرى، و كان لي شرف طبعه .. ) أهـ.
و لا أدري ما هو وجه الربط بين ذلك الكتاب (منائح الكرم) و هذا (الشرف الأعلى) إلا أن المحقق هنا هو الطابع هناك! فلعله ازدادت حماسته للتحقيق و إخراج الكتب.
كما أن القاريء قد يتوقف عند طباعة تاريخ (1421) على (الغلاف) بينما في (فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية من داخل الكتاب 1426) ؟! و لا يوجد تفسير واضح لذلك!
و لا يفوتني و أنا أختم مراجعة الكتاب أن أشير إلى أنَّ نسبة المحقق لكثير من (أحجار قبور المعلاة) لابن فهد، غير صحيح. فهو قد أحال على (الدر الكمين) كما في (ص 18) حيث قال:"و في أثناء قراءتي لكتاب (الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين) لعمر بن فهد المتوفى سنة 885 تتبعت المواضع التي ذكر المؤلف أنه وقف فيها على شواهد قبور مقبرة المعلاة، و قد رأيت إثباتها، و هم ...". أهـ. ثم سردهم من (ص 18) إلى (ص 21) ، و هذا كله ليس من كلام ابن فهد و ليس من تتبعه لأحجار مقبرة المعلاة بل هو من كلام (الحافظ الفاسي في(العقد الثمين) الذي ينقله ابن فهد دون الاحالة إلى مصدره الأصلي، فنسبة ذلك لابن فهد ليس دقيقًا!
و كلمة أخيرة لابد منها حول تحقيق الكتاب، و هي: أن التحقيق في الكتاب قد سار على طريقة سلفية، فجزى الله محققه خيرًا، و أن يثيبه على نشر الحق و الدعوة إليه، فقد ردَّ على الصوفية و عدد من الغلاة في هذا الشأن حيث ظهرت تلك التعليقات في مواطن مهمة من الكتاب، و هي مما يحمد عليها شأن التحقيق في هذا الكتاب كما في الصفحات: 43، 46، 63 (من الأمور المبتدعة في الدين الحج بالميت و طوافه حول الكعبة، إذ لم يرد بذلك أثر) ، 66، 67، 71، 72 (الأولى أن يقال: لزيارة المسجد النبوي، للحديث النبوي الصحيح الوارد في ذلك) ، 80، و ص 83 قال عن سياحات و تجرد الصوفية (هذا على خلاف هدي الشرع) ؛ 90 (هذا الموضع هو للسلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم، و موضع السؤال أن يتوجه إلى القبلة فيسأل الله ما يشاء من أمر الدين و الدنيا) . و في ص 93 (الأصح أن يقال: زيارة المسجد النبوي، لحديث:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد") ، 102، 106 (لا تتخذ القبور مواضع للدعاء، .... ) ، 108 (لا يجوز بناء القبب على القبور، و هو أمر منكر بدعي لم يؤثر من السلف الصالح فعله) ، و في ص 109 (لبس خرقة التصوف ليس من الدين في شيء، بل هي بدعة لم يفعلها السلف الصالح من متقدمي هذه الأمة، و إنما ظهر ذلك في العصور المتأخرة) ، و في ص 110 قال عن إسناد رجال الخرقة (هذا السند فيه رجال مجاهيل، لا يعرف حالهم، بل الأسانيد في هذا الشأن غالبها موضوع مكذوب) ، و غير ذلك من التعليقات النافعة.
هذا و الله من وراء القصد، و صلى الله و سلم على نبينا و سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليمًا كثيرًا.
فهل أجد أحدًا من إخواني الأفاضل من يدلني على موقع أحمل منه هذا الكتاب القيم والنادر؟؟
وجزاكم الله خيرا ..
ـ [أبو عبدالله الكُحلاني] ــــــــ [21 - Oct-2007, مساء 10:50] ـ
فهل أجد أحدًا من إخواني الأفاضل من يدلني على موقع أحمل منه هذا الكتاب القيم والنادر؟؟
ـ [أبو عبدالله الكُحلاني] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 04:56] ـ
أكرر ..
هل أجد أحدًا من إخواني الأفاضل من يدلني على موقع أحمل منه هذا الكتاب القيم والنادر؟؟
ـ [حسين بن حيدر] ــــــــ [31 - Mar-2008, مساء 02:32] ـ
انا أحتاجه كما انت
ـ [أبو عبدالله الكُحلاني] ــــــــ [24 - Jan-2009, صباحًا 12:09] ـ
لم يرد علينا احد!!!