فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة باقي ربيع الأول من مقدمه المدينة، وهو أول التأريخ، وربيع الآخر في العام كله إلى صفر سنة اثنتين من الهجرة، وهو آخر العام من مقدمه، لم يتحرك.
ثم خرج غازيًا في صفر المؤرخ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة، حتى بلغ ودان، فهي غزوة الأبواء، فوادع فيها بني ضمرة بن عبد مناة ابن كنانة، وعقد ذلك معه سيد بني ضمرة: مخشي بن عمرو؛ ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق حربًا. وهي أول غزاة غزاها بنفسه صلى الله عليه وسلم.
بعث حمزة بن عبد المطلب بن هاشم (2)
فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من غزوة الأبواء، أقام بالمدينة بقية صفر، وربيع الأول، وصدر ربيع الآخر؛ ووجه في هذه الإقامة عبيدة بن الحارث في ستين راكبًا من المهاجرين، أو ثمانين، ليس
(1) انظر خبر هذه الغزوة في: ابن هشام 2: 241، وابن سعد 2 / 1: 3، والطبري 2: 259، 261، وابن سيد الناس 1: 224، وابن كثير 3: 241، وزاد المعاد 2: 212، والإمتاع: 53، وتاريخ الخميس 1: 363.
(2) انظر: ابن هشام 2: 245، 241، وابن سعد 2 / 1: 2، والطبري 2: 259، 260، وابن سيد الناس 1: 224، وابن كثير 3: 234، والإمتاع: 51، 52، وتاريخ الخميس 1: 356، 357، والمواهب اللدنية 1: 97.