خلون لربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائتين.
وكانت ولايته ستة أشهر. وكانت مدة عمره خمسًا وعشرين سنة، وكان يتشيع.
أمه أم ولد، اسمها: حبشية، رومية. وقيل إنما قتل والده لما كان يراه منه ويسمعه من تنقص آل البيت، وما يسميه من جلسائه، كعلي بن الجهم ومن نحا نحوه.
وقد كان الرشيد يميل إلى ما يميل إليه المتوكل لكن بغير إفراط، فقد مدح الرشيد وتنقص أهل البيت في أثناء مدحه بما لا يرضاه، فكان سببًا لحرمان ذلك الشاعر ولطرده، ولم يكن المتوكل يكره المبالغة في تنقص أهل البيت.
وولي بعد المنتصر ابن عمه لحا: أبو العباس أحمد بن محمد المعتصم، فأقام والياص مخلوعًا إلى أن قتل في شوال من العام المؤرخ (1) . أمر بقتله المعتز، فقتل صبرًا، وكان عمره ستًا وثلاثين سنة، وقيل اثنتين وثلاثين سنة.
أمه: مخارق، قيل أم ولد، وقيل إنها بنت عبيد (2) من أهل دوسرة (3) قرية بالموصل.
(1) كذا في الأصل؛ وفي ابن الأثير 7: 58، 61 أنه خلع ثم قتل في سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
(2) في الجمهرة: 22"وقيل هي بنت رجل من أهل الموصل".
(3) في معجم البلدان:"دوسر"بغير هاء.