فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 402

ولاية مروان بن محمد بن مروان بن الحكم

آخر الأمويين من الأعياص

بويع مروان بن محمد بن مروان بالجزيرة في صفر سنة سبع وعشرين ومائة. فلم يستقر له حال؛ ولا ثبت في مكان واحد، واضطربت عليه الأمور بكثرة خروج بني عمه عليه وغيرهم. ويكنى أبا عبد الملك. فلم يزل كذلك إلى أن قتل ببوصير من أرض مصر، وهو يقاتل إلى أن سقط ميتًان فلم يمكن من نفسه، يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وتولى قتله عامر بن إسماعيل المسلي (1) من أهل خراسان. فكانت ولايته خمس سنين وشهرًا، وله ست وتسعون سنة.

واختلف في أمه: فقيل أم ولد، وقيل من بني جعدة من بني عامر ابن صعصعة.

وانقطعت دولة بني أمية، وكانت دولة عربية، لم يتخذوا قاعدة، إنما كان سكنى كل امرئ منهم في داره وضيعته التي كانت له قبل الخلافة، ولا أكثروا احتجان الأموال، ولا بناء القصور، ولا استعملوا مع المسلمين أن يخاطبوهم بالتمويل ولا التسويد (2) ، ويكاتبوهم بالعبودية والملك، ولا تقبيل الأرض ولا رجل ولا يد، وإنما كان غرضهم الطاعة الصحيحة من التولية

(1) في الأصل: المسل، وصوابه من تاريخ الطبري (انظر الفهرست) . ولعله منسوب إلى محلة بالكوفة سميت باسم القبيلة (انظر معجم البلدان: مسلية) .

(2) يبدو أنه يقصد"بالتمويل"قولهم:"يا مولاي"، كما يقصد"بالتسويد"قولهم"ياسيدي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت