فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 402

قتل اليهود. وحينئذ أسلم حويصة بن مسعود، وقد كان أسلم قبله محيصة ابن مسعود، وهما من بني حارثة.

غزوة أحد(1)

فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد قدومه من بحران، جمادى الآخرة، ورجبًا، وشعبان، ورمضان، فغزته كفار قريش في شوال سنة ثلاثة، وقد استمدوا بحلفائهم والأحابيش (2) من بني كنانة وغيرهم، وخرجوا بنسائهم لئلا يفروا، فأتوا فنزلوا بموضع يقال له: عينين، وهو بقرب أحد على جبل ببطن السبخة من قناة، على شفير الوادي، مقابلة المدينة.

فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا، أن في سيفه ثلمة، وأن بقرًا تذبح، وأنه أدخل يده في درع حصينة؛ فتأولها: أن نفرًا من أصحابه يقتلون، وأن رجلًا من أهل بيته يصاب، وأول الدرع المدينة.

فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرجوا إليهم، وأن يتحصنوا بالمدينة، فإن قدموا منها قاتلهم على أفواه الأزقة، ووافق رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الرأي عبد الله بن أبي ابن سلول، وألح قوم من

(1) انظر: الواقدي: 197، وابن هشام 3: 64، وابن سعد 2 / 1: 25، والطبري 3: 9، وأنساب الأشراف 1: 148، وابن سيد الناس 2: 2، وابن كثير 4: 9، وزاد المعاد 2: 231، والإمتاع: 114، والمواهب 1: 119، وتاريخ الخميس 1: 419، وصحيح البخاري 5: 93.

(2) الأحابيش: أحياؤ من القارة انضموا إلى بني ليث في الحرب التي وقعت بينهم وبين قريش قبل الإسلام. وقيل: بل إن بني المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعوا عند جبل حبشي بأسفل مكة، وحالفوا عنده قريشًا، وتحالفوا بالله: إذا ليد على غيرنا ما سحبا ليل وضح نهار، وما أرسى حبشي مكانه، فسموا: أحابيش قريش، باسم الجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت