ثم تولى بعد الطائع ابن عمه لحا: أبو العباس أحمد بن إسحاق بن جعفر المقتدر، فأقام واليًا إلى أن مات سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، ولم يبلغ أحد من الخفاء في الإسلام مدته في إمرة المؤمنين، ولا طول عمره، لأن ولايته اتصلت ثلاثًا وأربعين سنة، ومات وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، لأن مولده كان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
تولى بعد القادر بالله: أبو جعفر عبد الله بن القادر بالله، فهو أمير المؤمنين اليوم.
ونسأل الله تعالى بمنه أن يوزع المسلمين أميرًا رشيدًا يعز به وليهن ويذل به عدوهن ويعلي به كلمة الإسلام، ويسفل كلمة من ناوأه من سائر الأديان، ويظهر معه العدل، وحكم الكتاب والسنة، آمين، آمين.
آمين رب العالمين.