فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 402

الإسلام، فآذوا قريشًا، وكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يضمهم إلى المدينة.

وأنزل الله تعالى بفسخ الشرط المذكور في رد النساء، ومنع تعالى من ردعن. ثم نسخت براءة كل ذلك، والحمد لله رب العالمين.

وهاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فأتى أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة فيها، فمنع الله تعالى من رد النساء، وحرم الله تعالى حينئذ على [المؤمنين] (1) الإمساك يعضم الكوافر، فنفسخ نكاحهن من المسلمين؛ ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

غزوة خيبر(2)

فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة مرجعه من الحديبية، ذا الحجة وبعض المحرم، ثم خرج في بقية من المحرم غازيًا إلى خيبر، وذلك قرب آخر السنة السادسة من الهجرة (3) .

واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم نميلة بن عبد الله الليثي،

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) انظر: الواقدي: 389، وابن هشام 3: 342، وابن سعد 2 / 1: 77، والطبري 3: 91، وأنساب الأشراف 1: 169، وفتوح البلدان: 29، وابن سيد الناس 2: 130، وابن كثير 4: 181، وزاد المعاد 2: 324، والإمتاع: 309، والمواهب 1: 173، وتاريخ الخميس 2: 42، والبخاري 5: 130.

(3) نظر الإشارة إلى رأي ابن حزم في الامتاع: 310 فيما يتعلق بتاريخ غزوة خيبر؛ والجمهور على أن هذه الغزوة كانت سنة سبع. وقال ابن كثير في كتاب الفصول: 74، أما ابن حزم فعنه أنها في سنة ست بلا شك، وذلك بناء على اصطلاحه، فهو يرى أن أول السنين الهجرية شهر ربيع الأول الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجرًا، ولكن لم يتابع عليه، إذ الجمهور على أن أول التاريخ من محرم تلك السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت