فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 402

الحسنة، وقتل بالكوفة ممن توهم منه ما يوجب مباينة ما هو عليه، فهذا كان الغالب عليه.

وتغلب مروان على مصر والشام، ثم مات بعد عشرة أشهر، فقام مقامه في الخلعان (1) لعبد الله بن الزبير، ابنه عبد الملك، وبقيت فتنته إلى أن قوى أمره، ووجه عامله الحجاج بن يوسف إلى مكة فحاصرها، ورمى البيت بحجارة المنجنيق، وقتل ابن الزبير في المسجد الحرام بمكة سنة ثلاث وسبعين في جمادى الآخرة مقبلًا غير مدبر، مدافعةً عن نفسه، مقاتلًا، فلذلك لم يعرف من قتله، وله ثلاث وسبعون سنة، وهو أول مولود ولد في الإسلام. [وقتله أحد مصائب الإسلام] (2) وخرومه، لأن المسلمين استضيموا بقتله ظلماص علانية، وصلبه، واستحلال الحرم.

وكانت ولايته تسعة أعوام وشهرين ونصف شهر.

أمه: أسماء بنت أبي بكر الصديق رضوان الله عليهم.

هو أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن [أبي] (3) العاصي ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى بأبي الوليد. ولي إذ قتل ابن

(1) لعله مصدر كالخلع، ولم نجده في المعاجم؛ وورد في نص أندلسي آخر هو قول أبي حفص الأصغر بن برد:"ولكنا علمنا أن كهولكم الخلوف عنكم، وذوي الأسنان العاصين لكم، ممن يهاب وسم الخلعان، ويخاف السلطان". وهذا النص يدل على استعمال الخلعان في الأندلس عند غير ابن حزم.

(2) بياض في الأصل، وهي زيادة يقتضيها سياق الكلام، وتتفق مع مألوف كلام ابن حزم، انظر قوله عن قتل الحرة في ولاية يزيد بن معاوية:"وهي أيضًا أكبر مصاب الإسلام وخرومه"؛ وقوله قبل ذلك عن مقتل عمر بن الخطاب":"وقتله أول خرم دخل الإسلام"."

(3) زيادة من جمهرة أنساب العرب: 79، ونسب قريش: 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت