فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 402

الله عليه وسلم، فخرج في مائتي راكب، حتى أتى العريض في طرف المدينة، فحرق أصوار (1) من النخل، وقتل رجلًا من الأنصار وحليفًا له، وجدها في حرثٍ لهما، ثم كر راجعًا. فنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، واستعمل على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر. وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرقرة الكدر، وفاته أبو سفيان والمشركون، وقد طرح الكفار سويقًا كثيرًا من أزوادهم، يتخففون بذلك، فأخذها المسلمون، فسميت غزوة السويق؛ وكان ذلك في السنة الثانية من ذي الحجة بعد بدرٍ بشهرين وكسر.

غزوة ذي أمر(2)

فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية ذي الحجة، ثم غزا نجدًا يريد غطفان، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بنجد صفرًا كله، صم انصرف ولم يلق حربًا.

غزوة بحران (3)

فأقام عليه السلام بالمدينة ربيعًا الأول، ثم غزا قريشًا، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، فبلغ بجران، معدنًا بالحجاز، ولم يلق حربًا،

(1) أصوار جمع صور، وهو قياس وإن لم تذكره المعاجم؛ والصور جمع لا واحد له من لفظه، وهو: النخل الصغار أو جماع النخل.

(2) انظر: الواقدي: 192، وابن هشام 3: 49، وابن سعد 2 / 1: 23، وابن سيد الناس 1: 303، وابن كثير 4: 2، والإمتاع: 110، وتاريخ الخميس 1: 414.

(3) انظر خبر بحران في: الواقدي: 195، وابن هشام 3: 50، وابن سعد 2 / 1: 24، وابن سيد الناس 1: 304، وابن كثير 4: 3، والإمتاع: 111، وتاريخ الخميس 1: 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت