فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 402

ثم هاجر إلى المدينة، إذ أكرم الله الأنصار رضوان الله عليهم بذلك، فأقام بالمدينة عشر سنين.

ومات عليه السلام بها، وقبره فيها، في المسجد، في بيته الذي كان بيت عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها، وفيه دفن صلى الله عليه وسلم.

ابتدأه وجعه في بيت عائشة (1) ، واشتد أمره في بيت ميمونة أم المؤمنين رضوان الله عليها، فمرض في بيت عائشة بإذن نسائه، رضوان الله عليهن، بذلك.

وصلى الناس عليه أفذاذًا (2) ، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية (3) قطنية، ليس فيها قميص ولا سراويل (4) ولا عمامة؛ ولحد له في قبره، وهو الحفرة تحت جرف القبر.

وتولى غسله علي والعباس عمه، والفضل، وقثم، ابنا العباس، وأسامة بن زيد مولاه، وشقران مولاه أيضًا، رضى الله عنهم.

ودخل في قبره علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، والفضل، وقثم، وشقران، وقيل: أوس بن خولي الأنصاري.

وقد قيل: إن المغيرة بن شعبة نزل في قبره بحيلة.

وسجى ببرد حبرة، ووضعت في قبره قطيفة كان يتغطاها.

(1) ذكر ابن سعد 2 / 2: 10، 29 والمقريزي في الإمتاع: 542، 543 أن الوجع ابتدأه في بيت ميمونة وأنه اشتد به هناك أيضًا، فاستأذن نساءه في التحول إلى بيت عائشة فأذن له؛ وفي الإمتاع: 541: وقيل إن وجعه ابتدأه في بيت زينب بنت جحش.

(2) أفذاذًا: لا يؤمهم أحد.

(3) سحولية: نسبة إلى قرية سحول باليمن، يحمل منها ثياب قطن بيض.

(4) لم نجد ذكرًا للسراويل عند غير ابن حزم، وأشهر الروايات ما ورد عند ابن سعد: 2 / 2: 65، وقد جاء فيها: أن رسول الله كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قباء ولا قميص ولا عمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت