ابن عامر بن صعصعة، وأربد بن قيس (1) بن جزء بن خالد بن جعفر ابن كلاب، وهما فارسا العرب وفاتكاهم، عازمين على قتله، فحال الله بينهما وبين ذلك؛ وضرب بين أربد وبينه، صلى الله عليه وسلم، مرة بعامر، ومرة بسور، ودعا عليهما، فهلك عامر في وجهه من منصرفه عنه عليه السلام، وأهلك أربد الصاعقة، أحرقته، لعنهما الله.
(23) وأخبر أنه يقتل أبي بن خلف الجمحي، فخدشه يوم أحد خدشًا لطيفًا، فكانت منيته منها.
(24) وأطعم السم، فمات من أكله معه لحينه، وعاش هو صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بأربع سنين؛ وكلمه ذراع الشاة المسمومة بأنه مسموم.
(25) وأخبر أصحابه يوم بدر بمصارع صناديد قريش، ووقفهم على مصارعهم رجلًا رجلًا، فلم يتعد واحد منهم ذلك الموضع.
(26) وأنذر بأن طوائف من أمته يغزون في البحر، وقال لأم حرام بنت ملحان: أنت منهم؛ فكانت منهم؛ وصح غزو طائفة من أمته في البحر.
(27) وزويت له الأرض، فأرى مشارقها ومغاربها (2) ، وأنذر ببلوغ ملك أمته ما زوى له منها، فكان ذلك؛ وبلغ ملكهم من
(1) هكذا جاء نسبه أيضًا في الجمهرة: 268 وابن هشام 4: 213 والطبري 3: 165 وابن سيد الناس 2: 232 والإمتاع: 508 والأغاني 15: 130. وفي ابن سعد 1 / 2: 51: هو أربد بن ربيعة بن مالك بن جعفر، وهذا خطأ لا ندري كيف وقع في كتاب ابن سعد، ولو كان خطأ من ابن سعد لاستدركه عليه علماء الأمة الذين نقلوا عنه، أو لنقلوا خلافة لإجماع النسابين. ولعل ناسخ هذه النسخة من كتابه رأى ابن سعد يقول"وأربد أخو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر"فسها وخلط نسبًا في نسب. وأربد بن قيس، أخو لبيد بن ربيعة لأمه بلا شك.
(2) زويت: طويت وجمعت.