فهرس الكتاب

الصفحة 12989 من 14587

12989 - هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ هل تمارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب ؟ فإنكم ترونه كذلك يحشر الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس و يتبع من كان يعبد القمر القمر و يتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت و تبقى هذه الأمة فيها منافقوها ; فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاءنا عرفناه فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول: أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه ; و يضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته و لا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل و كلام الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم و في جهنم كلاليب مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم فمنهم من يوبق بعمله و منهم من يخردل ثم ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد و أراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن يقول لا إله إلا الله فيخرجونهم و يعرفونهم بآثار السجود و حرم الله على النار أن تأكل آثار السجود فيخرجون من النار و قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد و يبقى رجل بين الجنة و النار و هو آخر أهل النار دخولا الجنة مقبلا بوجهه قبل النار فيقول: يا رب اصرف وجهي عن النار فقد قشبني ريحها و أحرقني ذكاؤها فيقول: هل عسيت إن فعل ذلك بك أن تسأل غير ذلك فيقول: لا و عزتك فيعطي الله ما يشاء من عهد و ميثاق فيصرف الله وجهه عن النار فإذا أقبل به على الجنة و رأى بهجتها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم قال: يا رب ! قدمني عند باب الجنة فيقول الله: أليس قد أعطيت العهد و الميثاق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت ؟ فيقول: يا رب لا أكون أشقى خلقك فيقول: فما عسيت إن أعطيتك ذلك أن لا تسأل غيره ؟ فيقول لا و عزتك لا أسألك غير ذلك فيعطى ربه ما شاء من عهد و ميثاق فيقدمه إلى باب الجنة فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها و ما فيها من النضرة و السرور ; فيسكت ما شاء الله أن يسكت فيقول: يا رب أدخلني الجنة فيقول الله: ويحك يا ابن آدم ! ما أغدرك ! أليس قد أعطيت العهد و الميثاق أن لا تسأل غير الذي أعطيت ؟ فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فيضحك الله منه ثم يأذن له في دخول الجنة فيقول: تمن فيتمني حتى إذا انقطعت أمنيته قال الله تعالى: زد من كذا و كذا أقبل يذكره ربه حتى إذا انتهت به الأماني قال الله عز و جل: لك ذلك و مثله معه .

تخريج السيوطي

( حم ق ) عن أبي هريرة وأبي سعيد لكنه قال: وعشرة أمثاله .

تحقيق الألباني

( صحيح ) انظر حديث رقم: 7033 في صحيح الجامع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت