فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 250

/متن المنظومة/

والأمر بعد حظرِهِ إن وَرَدا ... كالصيدِ بعد الحلِّ حيث قصدا

والنصُّ بالحلِّ صُراحًا مثلَما ... طعامُهم حلُّ لكم كذا الإِمَا

والأصل في الأشياء أن تباحا ... ما لم يرد نصٌّ بها صراحًا

-421- الأسلوب الرابع: الأمر بالفعل بعد حظر سابق، كما في أمره بالصيد في سورة المائدة -2- {وإذا حللتم فاصطادوا} فإنه أمر بالصيد، ولكن الأمر للإباحة وليس للوجوب، بدليل الحظر السابق في قوله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا} سورة المائدة -98- فأفادت الآيتان تحريم الصيد على المحرم، وإباحته لمن تحلل من إحرامه.

-422- الأسلوب الخامس: أن ينص صراحة على الإباحة، كقوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} سورة المائدة -4- وكذلك قوله في ذات الآية: {والمحصنات من الذي أوتوا الكتاب من قبلكم} معطوفا على قوله: أحل لكم الطيبات.

-423- الإسلوب السادس: الإباحة الأصلية للفعل، وهو في القضايا التي سكت الشارع العظيم عن بيان الحكم فيها، ولم يمكن معرفة مراده في بالكتاب أو السنة أو الاجماع أو القياس الجلي، فتكون المسألة مسكوتًا عنها، وقد فصل الله الحرام كله فقال: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم} سورة الأنعام، فبقي ما لم يفصله في المحرمات داخلًا في حكم المباح، واستنادًا على ذلك قرر الأصوليون قاعدة كلية في الشريعة وهي: (الأصل في الأشياء الإباحة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت