الحافظ الذهبي في الميزان: روى قريش عن أنس عن كليب بن وائل -وكليب نكرة لا يعرف- أنه رأى بالهند ورقا في الوردة مكتوب فيه"محمد رسول الله".
وروى ابن العديم في تاريخه بسنده إلى علي بن عبد الله الهاشمي الرقي، قال: دخلت الهند، فرأيت في بعض قراها وردة كبيرة طيبة الرائحة، سوداء، عليها مكتوب بخط أبيض"لا إله إلا الله محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق". فشككت في ذلك، وقلت: إنه معمول، فعمدت إلى وردة لم تفتح،
ففتحتها، فكان فيها مثل ذلك، وفي البلد منه شيء كثير، وأهل تلك القرية يعبدون الحجارة، لا يعرفون الله عز وجل.
ويقال: ورد جور، ونرجس جرجان، ونيلوفر شروان، ومنثور بغداد، وزعفران قم، وشاهسبرم سمرقند [1] .
قال أبو العلاء صاعد الأندلسي في باكورة ورد:
ودونك يا سيدي وردة ... يذكرك المسك أنفاسها
كعذراء أبصرها مبصر ... فغطت بأكمامها راسها
آخر:
وردة تحكي أمام الورد ... طليعة سابقة للجند
قد ضمها في الغصن قر البرد ... ضم فم لقبلة من بعد
أبو عبادة البحتري:
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا ... من الحسن حتى كاد أن يتكلما [2]
وقد نبه النوروز في غسق الدجى ... أوائل ورد كن بالأمس نوما [3]
(1) الشاهسبرم: الريحان.
(2) ديوانه 2: 234، نهاية الأرب 11: 189.
(3) النوروز والنيروز -والثاني أشهر- أول يوم من السنة الشمسية، وعند الفرس يوم نزول الشمس أول الحمل.