يكاد من موقعه المحبوب ... يسلمه البلع إلى القلوب
البهاء زهير:
يا حبذا الموز الذي أرسلته ... لقد أتانا طيب من طيب [1]
في لونه وطعمه وريحه ... كالمسك أو كالتبر أو كالضرب
وافت به أطباقه منضدًا ... كأنه مكاحل من ذهب
آخر:
يحكي إذا قشرته ... أنياب أفيال صغار [2]
ذو باطن مثل الأقا ... ح، وظاهر مثل البهار [3]
أخرج الشيخان عن ابن عمر؛ أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:"إن في الشجر شجرة، مثلها مثل المسلم، أخبروني ما هي"؟ فوقع الناس في شجر البوادي، ووقع في قلبي أنها النخلة، فقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هي النخلة".
وأخرج أبو يعلى في مسنده وابن السني عن علي، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، وليس من الشجر شيء يلقح غيرها".
قال في مباهج الفكر: ويقال: إن مما أكرم الله به الإسلام النخل، وأنه قدر جميع نخل الدنيا لأهل الإسلام فغلبوا على كل موضع هو فيه.
وقال الدينوري في المجالسة: حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبي، عن محمد بن
(1) ديوانه 7.
(2) نهاية الأرب 11: 107، وقبله:
موز حلا فكأنه ... عسل ولكن غير جار
(3) نهاية الأرب 11: 174.