قال المتنبي:
أين الذي الهرمان من بنيانه ... ما قومه؟ ما يومه؟ ما المصرع؟ [1]
تتخلف الآثار عن سكانها ... حينًا، ويدركها الفناء فتتبع
وقال أبو الفضل أمية بن عبد العزيز"الأندلسي" [2] :
يعيشك هل أبصرت أحسن منظرًا ... على ما رأت عيناك من هرمي مصر [3]
أنافا بأعنان السماء وأشرفا ... على الجو إشراف السماك أو النسر
وقد وافيا نشزًا من الأرض عاليًا ... كأنهما نهدان قاما على صدر
وقال الفقيه عمارة اليمني الشاعر:
خليلي ما تحت السماء بنية ... تماثيل في إتقانها هرمي مصر [4]
بناء يخاف الدهر منه، وكل ما ... على ظاهر الدنيا يخاف من الدهر
تنزه طرفي في بديع بنائها ... ولم يتنزه في المراد بها فكري
وقال آخر:
انظر إلى الهرمين إذ برزا ... للعين في علو وفي صعد [5]
وكأنما الأرض العريضة إذ ... ظمئت لفرط الحر والومد [6]
(1) ديوانه 2: 271.
(2) من نهاية الأرب.
(3) بدائع البدائة 136، المقريزي 1: 191، مسالك الأبصار 1: 237، نهاية الأرب 1: 391.
(4) المقريزي 1: 195، نهاية الأرب 1: 390.
(5) المقريزي 1: 195-196، ونهاية الأرب 1: 391.
(6) الومد: الحر الشديد.