110-السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري. قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، وقدم على عقبة، فاستذكره حديث:"من ستر عورة ..."، الذي رحل فيه السائب بن خلاد إلى مصر.
قال ابن عبد الحكم: ذكر يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: إن سائب بن خلاد الأنصاري قدم على عقبة بن عامر الجهني، فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يذكر في الستر شيئًا؟ فقال عقبة: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من ستر مسلمًا ستره الله"، فقال: أنت سمعته من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: نعم، قال: فراح. ولم يقدم من المدينة إلا لذلك. أخرجه محمد بن الربيع الجيزي [1] .
وحدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس القتباني، عن وهب بن عبد الله المعافري، قال: قدم رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأنصار على مسلمة بن مخلد"فألفاه نائمًا، فقال: أيقظوه، فقالوا: بل تنزل حتى يستيقظ، قال: لست فاعلًا، فأيقظوه مسلمة" [2] ، فخرج مسلمة، فقال: انزل، فقال: لا، حتى ترسل إلى عقبة بن عامر، فأرسل إليه، فأتاه، فقال: هل سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من وجد مسلمًا على عورة فسترها فكأنما أحيا موءودةً من قبرها"؟، قال عقبة: قد سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول ذلك [3] .
وقال محمد بن الربيع: أخبرني يحيى بن عثمان بن صالح، أنبأنا يوسف بن عبد الأعلى،
(1) فتوح مصر 275.
(2) من فتوح مصر.
(3) فتوح 275؛ ونهاية الخبر هناك:"فقال عقبة: أخبرنا أبو حماد، قد سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول ذلك. ولم يسم يحيى بن أيوب الرجل".