فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1061

قال ابن عبد الحكم: كان عمرو بن العاص يبعث إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بالجزية بعد حبس ما يحتاج إليه؛ حدثنا عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال: كانت فريضة مصر لحفر خلجها وإقامة جسورها وبناء قناطرها وقطع جزائرها مائة ألف وعشرين ألفًا، معهم الطور والمساحي والأداة؛ يتعقبون ذلك، لا يدعون ذلك شتاء ولا صيفًا [1] .

حدثنا عبد الملك بن مسلمة، عن القاسم بن عبد الله، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: كتب عمر بن الخطاب أن يخُتم في رقاب أهل الذمة بالرصاص، ويظهروا مناطقهم ويجزوا نواصيهم، ويركبوا على الأَكُفِّ [2] عرضًا، [ولا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسي، ولا يضربوا على النساء ولا على الولدان] [3] ، ولا يدعوهم يتشبهون بالمسلمين في ملبوسهم [4] .

حدثنا عبد الملك، عن الليث بن سعد، قال: كانت ويبة عمر بن الخطاب في ولاية عمرو بن العاص ستة أمداد [5] .

قال ابن عبد الحكم: وكان عمرو بن العاص لما استوسق [6] له الأمر أقر قبطها على جباية الروم؛ وكانت جبايتهم بالتعديل: إذا عمرت القرية، وكثر أهلها زيد عليهم، وإن قل أهلها وخربت نقصوا، فيجتمع عرفاء كل قرية ورؤساؤهم، فيتناظرون في

(1) فتوح مصر 151

(2) الإكاف: البرذعة، وجمعه أكف

(3) من فتوح مصر

(4) فتوح مصر 151

(5) في القاموس:"الويبة: اثنان أو أربعة وعشرون مدا"، وانظر فتوح مصر 153

(6) استوسق له الأمر: اجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت