فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1061

ذكر فتوح الفيوم:

قال ابن عبد الحكم: حدثني سعيد بن عفير وغيره، قالوا [1] : لما تم الفتح للمسلمين بعث عمرو جرائد الخيل إلى القرى التي حولها، فأقامت الفيوم سنة، لم يعلم المسلمون بها ولا مكانها [2] حتى أتاهم آت، فذكرها لهم؛ فأرسل عمرو ربيعة بن حبيش بن عرفطة الصدفي؛ فلما سلكوا في المجابة لم يروا شيئًا، فهموا بالانصراف، فقالوا: لا تعجلوا، سيروا؛ فإن كان كذبًا فما أقدركم على ما أردتم! فلم يسيروا قليلًا حتى طلع لهم سواد الفيوم، فهجموا عليها؛ فلم يكن عندهم قتال، وألقوا ما بأيديهم. ويقال: بل خرج مالك بن ناعمة الصدفي على فرسه"وهو صاحب الأشقر" [3] ببعض المجابة، ولا علم له بما خلفها من الفيوم، فلما رأى سوادها، رجع إلى عمرو، فأخبره بذلك.

ويقال: بل بعث عمرو بن العاص قيس بن الحارث إلى الصعيد، فسار حتى أتى القيس، فنزل بها، وبه سميت القيس، فراث [4] على عمرو خبره، فقال ربيعة بن حبيش: كفيت. فركب فرسه، فأجاز عليه البحر -وكانت أنثى- فأتاه بالخبر. ويقال: إنه أجاز من ناحية الشرقية حتى انتهى [5] إلى الفيوم [6] .

(1) ح، ط:"قال"، وما أثبته من الأصل وفتوح مصر.

(2) فتوح مصر:"بمكانها".

(3) من فتوح مصر.

(4) راث، أي أبطأ؛ وفي ح، ط:"فراس"، تحريف.

(5) ح، ط:"أتى".

(6) فتوح مصر 169، وفي آخره:"وكان يقال لفرسه الأعمى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت