فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1061

ذكر نهي الجند عن الزرع:

أخرج ابن عبد الحكم، عن عبد الله بن هبيرة، قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر مناديه أن يخرج إلى أمراء الأجناد يتقدمون إلى الرعية؛ أن عطاءهم قائم، وأن رزق عيالهم سائل، فلا يزرعون"ولا يزارعون" [1] .

قال ابن وهب: فأخبرنا [2] شريك بن عبد الرحمن المرادي، قال: بلغنا أن شريك بن سمي الغصيفي [3] أتى عمرو بن العاص، فقال: إنكم لا تعطونا ما يحسبنا [4] ، أفتأذن لي في الزرع؟ قال: ما أقدر على ذلك، فزرع شريك من غير إذن عمرو، فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب [5] يخبره أن شريكًا حرث بأرض مصر فكتب إليه عمر: أن ابعث إليّ به"فبعث به إليه، فقال له عمر: لأجعلنك نكالًا لمن خلفك، قال: أوتقبل مني ما قبل الله من العباد؟ قال: وتفعل؟ قال: نعم، فكتب إلى عمرو بن العاص: إن شريك بن سمي جاءني تائبًا. فقبلت منه" [6] .

(1) فتوح مصر.

(2) فتوح مصر:"فأخبرني".

(3) في الأصول:"الغطفي"، وما أثبته من فتوح مصر.

(4) يحسبنا، أي يكفينا.

(5) فتوح مصر:"فلما بلغ ذلك عمرًا".

(6) كذا ورد الكلا متقتضبًا، وفي فتوح مصر 162:"فلما انتهى كتاب عمر إلى عمرو أقرأه شريكًا، فقال شريك لعمرو. قتلتني يا عمرو، فقال عمرو: ما أنا قتلتك، أنت صنعت هذا بنفسك، قال له: إذ كان هذا من رأيك، فأذن لي بالخروج إليه من غير كتاب، ولك عهد الله أن أجعل يدي في يده، فأذن له بالخروج، فلما وقف على عمر قال: تؤمنني يا أمير المؤمنين؟ قال: ومن أي الأجناد أنت؟ قال: من جند مصر، قال: فلعلك شريك بن سمي الغطيفي؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: لاجعلنك نكالًا لمن خلفك، قال: أوتقبل مني ما قبل الله من العباد، قال: وتفعل؟ قال: نعم، فكتب إلى عمرو بن العاص: إن شريك بن سمي جاءني تائبًا فقبلت منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت