شبهوه بدمعة العاشق الآ ... لف نالته جفوة من أليف
فهو يحكيه زرقة ومثال ... القرص لونًا في خد ظبي تريف [1]
ورق أزرق كزرق يواقيت ... تطلعن من لجين مشوف [2]
في الورد الأبيض للسري الرفاء:
وروض كساه الغيث إذ جاد دمعه ... مجاسد وشي من بهار ومنثور [3]
بدا أبيض الورد الجني كأنما ... تنسم للناشي بمسك وكافور [4]
كأن اصفرارًا منه تحت ابيضاضه ... برادة تبر في مداهن بلُّور
في الورد الأسود لأبي أحمد الطراري:
لله أسود ورد ظل يلحظنا ... من الرياض بإحداق اليعافير [5]
كأنها وجنات الزنج نقطها ... كف الإمام بأنصاف الدنانير
آخر:
وورد أسود خلناه لما ... تنشق نشره ملك الزمان [6]
مداهن عنبر غض وفيها ... بقايا من سحيق الزعفران
علي بن الرومي يهجو الورد:
يا مادح الورد لا ينفك من غلطه ... ألست تنظره في كف ملتقطه [7] ؟
كأنه سرم بغل حين يبرزه ... عند البراز، وباقي الروث في وسطه
قال ابن المعتز يرد عليه:
(1) في الأصول:"ينزلف"، وما أثبته من نهاية الأرب، والتريف: المترف المتنعم.
(2) المشوف: المجلو.
(3) نهاية الأرب 11: 193.
(4) في الأصول:"تبسم"وما أثبته من نهاية الأرب والناشي: اسم فاعل من قولهم:"نشيت منه ريحًا طيبة".
(5) نهاية الأرب 11: 195، ونسبها إلى مؤيد الدين الطغرائي، واليعافير: الظباء التي بلون العفر وهو التراب.
(6) نهاية الأرب 11: 196.
(7) نهاية الأرب 11: 192.