فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 775

هذا في غير الأوان الذي نحن بصدده، مع التنويه بأن هذا التحول إلى الشام يكون على وجه ظاهر في أتون الفتنة، وشدّتها، وانتشارها في أقطار الأرض [1] .

أخرج أحمد في «المسند» (5/33) وفي «فضائل الصحابة» (719) ، والطيالسي في «المسند» (2/577-578 رقم 1345 - ط. هجر) -ومن طريقه أبو نعيم في «الإمامة والرد على الرافضة» (152) -، وابن أبي عاصم في «السنة» (1294) ، والقطيعي في «زوائد الفضائل» (825) عن ابن حوالة ضمن حديث طويل، فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا ابن حَوالة! كيف تصنع في فتنة تثور في أقطار الأرض، كأنها صياصي بقر؟ قال: قلت: أصنع ماذا يا رسول الله؟ قال: عليك بالشام» .

وإسناده صحيح، وعزاه البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (10/159-160 رقم 9767) للطيالسي وابن أبي شيبة في «مسنديهما» [2] ، وقال الهيثمي في «المجمع» (7/225-226) : «رواه أحمد والطبراني بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح» .

وقوله: «كأنها صياصي بقر» ؛ أي: قرونها، شبه الفتنة بها لشدتها، وصعوبة الأمر فيها [3] .

أخرج أبو داود في «السنن» في كتاب السنة (باب في الخلفاء) (5/32 رقم 4638 - ط. الدعّاس) -ومن طريقه برواية اللؤلؤي عنه: ابن عساكر في

(1) ينظر في هذا: (الباب الثالث: فيما ورد في حفظ الشام من الفتن، وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمان) من كتاب «فضائل الشام» لابن رجب (ص 49-52) ، وليس المقام هنا الكلام التفصيلي على فضل الشام، وإنما هو خروج أهل العراق إليها فقط، وانظر: حث النبي - صلى الله عليه وسلم - سكنى الشام عند الفتن في «فضائل الشام» للسمعاني (الأرقام: 13، 14، 15) .

(2) هو ليس في القسم المطبوع من «مسند ابن أبي شيبة» .

(3) «النهاية» (3/67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت