الصفحة 73 من 112

الأول: الاستفسار. وهو: طلب بيان معنى اللفظ، وهو نوع واحد. وإنما يسمع إذا كان في اللفظ إجمال أو غرابة. ومن أمثلته: أن يستدل المستدل بقول الله تعالى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [سورة البقرة: 230] ، فيقال: ما المراد بالنكاح. هل هو الوطء أو العقد.

وجوابه: ظاهر في العقد شرعا [1] ، ولأنه [2] - يعني الوطء - لا يسند إلى المرأة.

النوع الثاني: فساد الاعتبار. وهو: مخالفة القياس للنص [3] . مثاله: أن يقال: في ذبح تارك التسمية عمدًا: ذبح من أهله في محله كذبح ناسي التسمية [4] .

فيقول المعترض: هذا فاسد الاعتبار، لمخالفته النص، وهو قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [سورة الأنعام: 121] .

فيقول المستدل: هذا ما تذبح عبدة الأوثان، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «ذكر

(1) المذهب عند الحنابلة النكاح في الشرع: عقد التزويج. ينظر: المرداوي، الإنصاف 20/ 7.

(2) في جميع النسخ: بياض بمقدار كلمة. والكلام مستقيم بدونه.

(3) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن فساد الاعتبار: مخالفة القياس للنص أو الإجماع. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3553.

(4) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن من ترك التسمية عمدا لم تبح ذبيحته. ينظر: المرداوي، الإنصاف 27/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت