الصفحة 88 من 112

فحكمه الإباحة عقلا [1] . وقيل: الحظر. وبعضهم: توقف.

لنا: أنا نعلم حسن [2] ما ذلك حاله، كعلمنا بحسن الإنصاف وقبح الظلم.

الباب الثالث

في المنطوق والمفهوم

المنطوق: ما دل عليه اللفظ في محل النطق. فإن أفاد معنى لا يحتمل غيره: فنص، ودلالته قطعية. وإلا فظاهر، ودلالته ظنية. قيل: ومنه العام [3] .

ثم النص. إما صريح: وهو ما وضع له اللفظ بخصوص.

وإما غير صريح: وهو ما يلزم عنه.

فإن قصد وتوقف الصدق، أو توقف الصحة العقلية أو الشرعية عليه فدلالة اقتضاء. مثل «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» [4] . وَاسْأَلِ

(1) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الأعيان المنتفع بها والعقود ونحوها قبل الشرع مباحة. ينظر: المرداوي، التحبير 2/ 765، 788.

(2) (أ) جنس. وعلق في الهامش: لعله حسن.

(3) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 5/ 2338.

(4) أخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 390 من حديث أبي بكرة. وله شاهد من حديث ابن عباس، بلفظ «إن الله وضع عن أمتي» . أخرجه ابن ماجة في السنن، رقم 2045، وابن حبان في الصحيح، رقم 7219، والدارقطني في السنن 4/ 170، والطبراني في الكبير 11/ 133، والحاكم في المستدرك 2/ 198 وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن 7/ 356، 10/ 60. وشاهد من حديث أبي ذر: أخرجه ابن ماجة في السنن، رقم 2043. وشاهد من حديث الحسن: أخرجه سعيد بن منصور في السنن 1/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت