فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1408

ولو خاتما من حديد أفيسوغ عن عقل من له مسكة أن يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلف من هذه صفته خاتما بديعا يساوي ربع مثقال وهذا مع ما فيه من الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم والكذب عليه فقول مفضوح ظاهر العوار لأنه لم يكن بلغ عن غلاء الحديد بالمدينة ومنه مساحيهم ومناحلهم لعمل النخل ودروعهم للقتال أن يساوي خاتم منه قريبا من وزنه من الذهب ولو نطقت بهذا مخدرة غريرة لأضحكت بقولها وبالله عز وجل نستعين قال أبو محمد وقد اعترض بعض الحنفيين على قوله صلى الله عليه وسلم لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا فقال هذا اللفظ لا يوجب قطعا في الربع دينار قال أبو محمد وهذه قحة ظاهرة ومجاهرة لا يرضاها لنفسه من في وجهه حياء وهو بمنزلة من قال حرمت عليكم لميتة ولدم ولحم لخنزير ومآ أهل لغير لله به ولمنخنقة ولموقوذة ولمتردية ولنطيحة ومآ أكل

لسبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على لنصب وأن تستقسموا بلأزلام ذلكم فسق ليوم يئس لذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم وخشون ليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم لأسلام دينا فمن ضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن لله غفور رحيم أن هذا اللفظ لا يوجب نهيا ولا منعا ومن قال في مثل هذا إن هذا الخطاب لا يوجب القطع في ربع دينار وأن لا صلاة إلا بقراءة القرآن ألا يوجب القراءة ثم قال في الأوامر أنها غير لازمة وأنها على الندب

ثم قال في الألفاظ إنها على الخصوص ثم قال في الكلام إنه ليس على ظاهره ثم ترك النص فلم يحكم به ثم أتى إلى أشياء لم تنص فحرمهاوأحلها برأيه فما نعلم أحدا ولا الحلاج ولا الغالية من الروافض أشد كيدا للإسلام منه وأما الجاهل فهو معذور وأما من قامت عليه الحجة فتمادى فهو فاسق بلا شك وسيرد فيعلم وما توفيقنا إلا بالله فإن قال قائل إن مثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم لا إيمان لمن لا أمانة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت