فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1408

قال أبو محمد هذا تمويه زائف وقد بينا وجه هذه المسألة وهو أنه صلى الله عليه وسلم بعث إلى كل من يخلق

إلى يوم القيامة من الإنس والجن وليحكم كل نوع من أنواع العالم بحكم ما أمره به ربه تعالى ولا سبيل إلى أن يخاطب صلى الله عليه وسلم من لم يخلق بعد بأكثر من أن يأمر بالأمر فيلزم النوع كله إلا أن يخص صلى الله عليه وسلم كما خص أبا بردة بن نيار بقوله يجزيك ولا تجزىء جذعة عن أحد بعدك

قالوا فهلا قلتم في أمره صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت حبيش بما أمرها به إذا استحيضت إنه لازم لكل امرأة تسمى فاطمة فيقال لهم وبالله تعالى التوفيق لم ينص عليه السلام على أن ذلك حكم كل امرأة تسمى فاطمة وإنما نص صلى الله عليه وسلم على أن دم الحيض أسود يعرف فإذا أقبل فافعلي كذا وإذا أدبر فافعلي كذا فنص صلى الله عليه وسلم على صفة الحيض والطهر والاستحاضة وعلى حكم كل ذلك متى ظهر فوجب التزام ذلك متى وجد الحيض أو الطهر أو الاستحاضة ثم ينعكس هذا السؤال عليهم بعد أن أريناه أنه حجة لنا فنقول لهم وبالله تعالى التوفيق أنتم أهل القياس وتفتيش العلل في الديانة وتعدي القضايا عما نص الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم إلى ما لم ينصا عليه وأنتم أهل الكهانة والاستدراك في الديانة ما لم يذكر الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فاستعملوا مذهبكم في هذا الحديث فقد قال عليه السلام في دم الاستحاضة عندكم إنما هو عرق وبين أن دم الحيض أسود يعرف فكما قستم الحمرة والصفرة والكدرة على الدم الأسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت